سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) : أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خاليا فقلت : يا أمير المؤمنين متى يظهر القائم من ولدك ؟ فتنفس الصعداء وقال : لا يظهر القائم حتى تكون أمور الصبيان وتضيع حقوق الرحمن ، ويتغنى بالقرآن ، فإذا قتلت ملوك بني العباس أولى العمى والالتباس ، أصحاب الرمي عن الأقواس بوجوه كالتراس ، وخربت البصرة ، هناك يقوم القائم من ولد الحسين . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا اختلف رمحان بالشام . فهو آية من آيات الله قيل : ثم ماذا ؟ قال : ثم رجفة تكون بالشام يهلك فيها مائة ألف يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين ، فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام ، فإذا كان ذلك فانتظروا خسفا بقرية من قرى الشام يقال لها حرستا ، فإذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الأكباد بالوادي اليابس ، ثم تظلكم فتنة مظلمة عمياء منكشفة لا ينجو منها إلا النومة . قيل : وما النومة ؟ قال : الذي لا يعرف الناس ما في نفسه . وقال ( عليه السلام ) : يكون بين يدي القائم موت أحمر ، وموت أبيض ، وجراد في حينه ، وجراد في غير حينه ، أحمر كألوان الدم . وأما الموت الأحمر فالسيف ، وأما الموت الأبيض فالطاعون [1] . وقال الصادق ( عليه السلام ) : لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين : تسع وثلاث وخمس وإحدى [2] . وقال : إذا هدم حائط مسجد الكوفة مؤخره مما يلي دار عبد الله بن مسعود فعند ذلك زوال ملك بني العباس ، أما أن هادمه لا يبنيه ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) : من يضمن لي موت عبد الله أضمن له قيام القائم ، لا يجتمع الناس بعده على أحد ( 5 ) .
[1] الغيبة للنعماني : ص 185 ، الغيبة للطوسي : ص 267 . [2] الإرشاد : ص 361 وفيه : " سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع " . ( 3 و 5 ) الغيبة للطوسي : ص 271 .