responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 708


الفضل وأن صغر السن فيهم لا يخرجهم عن الكمال ، أما علمتم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو ابن عشر سنين وقبل منه الاسلام وحكم له به ، ولم يدع أحدا في سنه غيره ، وبايع الحسن والحسين وهما ابنا دون ست سنين ولم يبايع صبيا غيرهما ، أفلا تعلمون الآن ما خص الله به هؤلاء القوم وأنهم ذرية بعضها من بعض يجري لآخرهم ما يجري لأولهم ؟ قالوا : صدقت يا أمير المؤمنين ، ثم نهض القوم [1] .
وقيل : إن بعد وفاة الرضا ( عليه السلام ) بسنة قدم المأمون إلى بغداد وخرج يتصيد ، واجتاز يطوف البلد في طريقه والصبيان يلعبون ، ومحمد واقف معهم ، وكان عمره يومئذ تسع سنين ، فلما أقبل الخليفة المأمون انصرف الصبيان هاربين فوقف أبو جعفر محمد فلم يبرح مكانه ، فقرب منه الخليفة فنظر إليه ، وكان الله عز وعلا قد ألقى عليه مسحة من قبول ، فوقف الخليفة وقال له : يا غلام ما منعك من الانصراف مع الصبيان ؟
فقال له مسرعا : يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق لا وسعه عليك بذهابي ، ولم يكن لي جريمة فأخشاها ، وظني بك حسن أنك لا تضر من لا ذنب له فوقفت .
فأعجبه كلامه ووجهه فقال له : ما اسمك ؟ فقال : محمد . قال : ابن من ؟ قال :
ابن علي الرضا . فترحم على أبيه ومضى إلى وجهته ، وكان معه بزاة .
فلما بعد عن العمارة أخذ بازيا فأرسله على دراجة فغاب عن عينه غيبة طويلة ثم عاد من الجو ومعه سمكة صغيرة وبها بقايا الحياة ، فأعجب الخليفة من ذلك غاية العجب ، ثم أخذها في يده وعاد إلى داره في الطريق الذي أقبل منه ، فلما وصل إلى ذلك المكان وجد الصبيان على حالهم ، فانصرفوا كما فعلوا أول مرة وأبو جعفر معهم لم ينصرف ووقف كما وقف أولا . فلما دنا منه الخليفة قال له :
يا محمد . قال له : لبيك يا أمير المؤمنين . قال له : ما في يدي ؟ فألهمه الله عز وعلا



[1] الاحتجاج : ص 443 - 446 ، كشف الغمة : ج 2 ص 353 - 357 .

708

نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 708
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست