خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك . ونهض زيد بن أرقم من بين يديه وصار إلى منزله . وادخل عيال الحسين ( عليه السلام ) على ابن زياد لعنه الله وفيهم علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فقال له : من أنت ؟ قال : أنا علي بن الحسين قال : أليس قتل الله علي بن الحسين ؟ فقال له علي ( عليه السلام ) : قد كان لي أخ يسمى عليا قتله الناس . فقال ابن زياد : بل الله قتله . فقال علي ( عليه السلام ) : الله يتوفى الأنفس حين موتها . فغضب ابن زياد وقال : وبك حراك لجوابي ، وفيك بقية للرد علي ؟ ! اذهبوا به فاضربوا عنقه فتعلقت به زينب عمته وقالت : يا بن زياد حسبك من دمائنا واعتنقته ، وقالت : لا والله لا أفارقه فإن قتلته فاقتلني معه . فنظر ابن زياد لعنه الله إليها وإليه ساعة ثم قال : عجبا للرحم ، والله إني لأظنها ودت إني قتلتها معه ، دعوه فإني أراه لما به . ولما أصبح ابن زياد لعنه الله بعث برأس الحسين ( عليه السلام ) فدير به في سكك الكوفة كلها وقبائلها ، فروي عن زيد بن أرقم أنه قال : مروا به علي وهو على رأس رمح وأنا في غرفة لي ، فلما حاذاني سمعته يقرأ : * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) * فقف والله شعري علي ، وناديت : رأسك والله يا بن رسول الله أعجب وأعجب [1] . فصل ولما فرغ القوم من التطواف برأس الحسين ( عليه السلام ) بالكوفة ردوا إلى باب القصر ، فدفعه ابن زياد إلى زجر بن قيس ، ودفع اليه رؤوس أصحابه ، وسرحه إلى يزيد بن معاوية ، وأنفذ معه جماعة [2] . وروى النظنزي في كتاب الخصائص ، عن جماعة ، عن سليمان بن مهران