responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 560


المرض : وإنكم لتبكون علينا فمن قتلنا غيركم ؟ ! ورأيت زينب بنت علي ( عليهما السلام ) فلم أر والله خفرة أنطق منها كأنما تنزع عن لسان أبيها ، فأومأت إلى الناس أن اسكتوا ، فسكتت الأنفاس وهدأت الأجراس فقالت :
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد خاتم المرسلين ، أما بعد يا أهل الكوفة ، يا أهل الختل والخذل ، أتبكون فلا سكتت العبرة ، ولا هدأت الرنة ، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ، وأن فيكم الصلف للضيف ، وذل العبد للسيف ، وملق الإماء ، وغمز الأعداء ، أو كمرعى على دمنة ، وكقصبة على ملحودة ، ألا ساء ما تزرون ، اي والله فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا ، ذهبتم وبؤتم بشنارها ، فلن ترحضوها عنكم بغسل ، وأنى ترحضون قتل من كان سليل خاتم النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومدرة حجتكم ، ومنار محجتكم ، وسيد شباب أهل الجنة . يا أهل الكوفة ألا ساء ما سولت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وأنتم في العذاب خالدون . أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم ؟
وأي دم سفكتم ؟ وأي كريمة له أبرزتم ؟ * ( لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ) * ولقد أتيتم بها شوهاء خرقاء طلاع الأرض والسماء ، أفعجبتم أن مطرت السماء دما ؟ فلعذاب الآخرة أخزى وأنتم لا تبصرون . فلا يستخفنكم المهل ، فإنه لا يخفره البدار ، ولا يخاف عليه فوت النار ، كلا إنه لبالمرصاد . فما سمعها أحد إلا بكى .
ولما دخل رأس الحسين ( عليه السلام ) الكوفة جلس ابن زياد لعنه الله للناس في قصر الأمارة ، وأذن للناس إذنا عاما وأمر بإحضار الرأس فوضع بين يديه ، فجعل ينظر إليه ويتبسم ، وفي يده قضيب يضرب به ثناياه ، وكان إلى جانبه زيد بن أرقم صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو شيخ كبير ، فلما رآه يضرب بالقضيب ثناياه قال له :
ارفع قضيبك عن هاتين الشفتين ، فوالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيت شفتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليهما ما لا أحصيه . وانتحب باكيا .
فقال له ابن زياد : أبكى الله عينيك ، أتبكي لفتح الله ، والله لولا أنك شيخ قد

560

نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 560
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست