فقام إليه عمر بن الخطاب وقال له : اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممن يقتدى برأيه . فجلس . وقام سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا أبا بكر إلى من تسلم أمرك إذا نزل بك الأمر ؟ وإلى من ترجع إذا سألوك عما لا تعلم ؟ ووصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعلم منك ، قدمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حياته وأوعز إليه عند وفاته ، فتركتم قوله ، وتناسيتم وصيته ، وعما قليل تنتقل من دنياك وتصير إلى آخرتك ، فلو رجعت إلى الحق وأنصفت أهل الحق لكان لك في ذلك النجاة ، على أنك قد سمعت كما سمعنا ورأيت كما رأينا ، وقد محضت لك نصيحتي ، وبذلت لك ما عندي ، فإن قبلت رشدت وكنت الناجي . ثم جلس . وقام أبو ذر رحمة الله عليه فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا معاشر قريش قد علمتم وعلم أخياركم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الأمر بعدي لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثم الأئمة من ولد الحسين ( عليهم السلام ) ، فتركتم قوله ، وتناسيتم وصيته ، واتبعتم أمر الدنيا الفانية ، وتركتم أمر الآخرة الباقية ، وكذلك الأمم كفرت بعد إيمانها ، وجحدت بعد عرفانها حذو النعل بالنعل ، وعما قليل تذوقون وبال أمركم بما قدمت أيديكم ، وما ربك بظلام للعبيد . ثم جلس . وقام المقداد بن الأسود الكندي رحمة الله عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أبا بكر أربع على ضلعك ، وقس شبرك بفترك ، ولا يغرنك أوغاد قريش فعما قليل تنتقل عن دنياك وتصير إلى آخرتك وقد علمت أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) صاحب هذا الأمر ، فسلم إليه ما جعله الله [ و ] رسوله له . ثم جلس . وقام عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا معاشر قريش قد علمتم وكل الملأ أن أهل بيت نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) أقرب إليه قرابة ، فإن ادعيتم القرابة والسابقة مع الفضل لكم فالله تعالى يقول : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * [1] وقوله تعالى للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : * ( وأنذر عشيرتك