responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 442


وقالوا لي تبايع [1] وإلا قتلناك فما كنت أرى بدا من دفعهم عن نفسي ، وذاك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوعز إلي قبل وفاته وقال : إن الأمة ستغدر بك من بعدي وتنقض عهدي فيك ، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى ومن اتبعه ، وهم كالسامري ومن اتبعه ، ولي في أخي هارون أسوة إذ قال : * ( يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) * [2] ولقد شاورت في هذا الأمر أهل بيتي فأبوا علي إلا السكوت لما علموا من وغر صدورهم ، فانطلقوا إلى الرجل الآن بأجمعكم فعرفوه قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليكن أوكد للحجة .
فانطلق القوم حتى أحدقوا بالمنبر وكان يوم الجمعة ، فلما صعد أبو بكر المنبر قال المهاجرون للأنصار : قوموا وتكلموا . فقال الأنصار : بل أنتم قوموا وتكلموا فإن الله عز وجل قدمكم في كتابه وهو قوله تعالى : * ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار ) * [3] فعند ذلك قام من المهاجرين خالد بن سعيد بن العاص الأموي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أبا بكر اتق الله تعالى وانظر ما تقدم لعلي بن أبي طالب ، أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لنا ونحن محدقون به وأنت معنا في غزوة بني قريضة وقد قتل علي ( عليه السلام ) عدة من رجالهم : " يا معاشر قريش إني موصيكم فاحفظوها عني ومودعكم أمرا فلا تضيعوه ، إن علي بن أبي طالب إمامكم من بعدي وخليفتي فيكم ، وبذلك أوصاني جبرئيل ( عليه السلام ) عن الله عز وجل ، فإن لم تقبلوا وصيتي ولم توادوه ولم تنصروه اختلفتم في أحكامكم واضطرب عليكم دينكم ودنياكم وولي عليكم شراركم ، بذلك خبرني جبرئيل ( عليه السلام ) عن الله عز وجل ، ألا وإن أهل بيتي الوارثون لأمري القائمون بأمر أمتي ، اللهم من أطاعني في أهل بيتي وحفظ فيهم وصيتي اللهم احشره في زمرتي ، ومن عصاني فيهم وضيع وصيتي اللهم أحرمه الجنة " .



[1] كذا في الأصل .
[2] الأعراف : 150 .
[3] التوبة : 117 .

442

نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 442
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست