قال : مع علي بن أبي طالب [1] . وحدث أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن القاسم الريان ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما فرغ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من قتال أهل النهر أقبل أبو قتادة الأنصاري ومعه ستون أو سبعون من الأنصار ، قال : فبدأ بعائشة ، فقال أبو قتادة : لما دخلت عليها قالت : ما وراءك ؟ فأخبرتها أنه لما تفرقت المحكمة من عسكر المؤمنين لحقناهم فقتلناهم . فقالت : أما كان معك غيرك من الوفد ؟ قلت : بلى ستون أو سبعون . قالت : أو كلهم يقولون مثل الذي تقول ؟ قلت : نعم . فقالت : قص علي القصة . فقلت : يا أم المؤمنين تفرقت الفرقة وهم نحو اثني عشر ألفا ينادون لا حكم إلا لله ، فقال علي ( عليه السلام ) : كلمة حق يراد بها باطل ، فقاتلناهم بعد أن ناشدناهم بالله وكتابه ، وقالوا : كفر عثمان وعلي وعائشة ومعاوية ، فلم نزل نحاربهم وهم يتلون القرآن ، فقاتلناهم وقاتلونا وولى منهم من ولى ، فقال علي ( عليه السلام ) : لا تتبعون موليا ، فأقمنا ندور على القتلى حتى وقفت بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) راكبها ، فقال : اقلبوا القتلى ، فأتينا وهو على نهر فيه قتلى فقلبناهم حتى خرج في آخرهم رجل أسود على كتفيه مثل حلمة الثدي ، فقال علي ( عليه السلام ) : الله أكبر والله ما كذبت ولا كذبت ، كنت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد قسم فيئا فجاء هذا فقال : يا محمد أعدل ، فوالله ما عدلت منذ اليوم . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ثكلتك أمك ومن يعدل عليك إذا لم أعدل أنا . فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ألا أقتله ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا دعه فإن له من يقتله . فقال : صدق الله ورسوله . فقالت عائشة : ما يمنعني ما بيني وبين علي أن أقول الحق : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله )
[1] ذكر الخوارزمي نظيره في المعنى بسند آخر : ص 189 - 190 ح 224 .