responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 299


وجعل يمسح يده على هامته ويقول : ما جاء بك يا ليث أنت كلب الله في أرضه .
قال : يا أمير المؤمنين الجوع الجوع .
فقال : اللهم آته برزق بقدر محمد وأهل بيته .
قال : فالتفت وإذا بالأسد يأكل شيئا كهيئة الجمل حتى أتى عليه . ثم قال : والله يا أمير المؤمنين ما نأكل نحن معاشر السباع رجلا يحبك ويحب عترتك فإن خالي أكل فلانا ونحن أهل بيت ننتحل محبة الهاشمي وعترته .
ثم قال أمير المؤمنين : أيها السبع أين تأوي ؟ وأين تكون ؟
فقال : يا أمير المؤمنين اني مسلط على كلاب أهل الشام ، وكذلك أهل بيتي ، وهم فريستنا ، ونحن نأوي النيل .
قال : فما جاء بك إلى الكوفة ؟
قال : يا أمير المؤمنين أتيت الحجاز فلم أصادف شيئا ، وأنا في هذه البرية والفيافي التي لا مأوى فيها ولا خير في موضعي هذا ، وأني لمنصرف من ليلتي هذه إلى رجل يقال له سنان بن وائل ممن أفلت من حرب صفين فنزل القادسية وهو رزقي في ليلتي هذه ، وأنه من أهل الشام ، وأنا إليه متوجه . ثم قام بين يدي أمير المؤمنين .
فقال لي : مما تعجبت ؟ أهذا أعجب أم الشمس أم العين أم الكوكب أم سائر ذلك ؟ فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أحببت أن أري الناس مما علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الآيات والعجائب لكان يرجعون كفارا .
ثم رجع أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) إلى مستقره ووجهني إلى القادسية قبل أن يقيم المؤذن الإقامة ، فسمعت الناس يقولون افترس سنان السبع ، فأتيته فيمن أتاه ننظر إليه ، فما ترك الأسد إلا رأسه وبعض أعضائه مثل أطراف الأصابع ، واني لعلى بابه إذ حمل رأسه إلى الكوفة إلى أمير المؤمنين فبقي متعجبا .
فحدثت الناس ما كان من حديث أمير المؤمنين والسبع فجعل الناس يتبركون بتراب تحت قدمي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويستشفون به . فقام ( عليه السلام ) خطيبا فحمد الله

299

نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 299
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست