الخجندي [1] قدس الله روحه العزيزة بشيراز في مدرسة الخاتون الزاهدة ، قال : أخبرني الكيادار بن يوسف بن دار الديلمي في قلعة إصطخر ، قال : حدثني الشيخ الأديب محمود بن محمد التبريزي في تبريز ، قال : أخبرنا الشيخ المقري دانيال بن إبراهيم التبريزي ، قال : أخبرنا أبو البركات بن أحمد البزاز الغندجاني ، قال : أخبرنا أبو عبد الله السيرافي ، عن أبي عبد الله المهروقاي المؤدب ، عن سيب بن سليمان الغنوي ، عن العاموت بن محمد الضبي ، عن مسلم بن أحمد بن أبي مسلم السمان ، عن حبة بنت زريق من بعض حشم الحنفية ، قالت : حدثني زوجي منقذ بن الأبقع الأسدي أحد خواص علي ( عليه السلام ) ، قال : كنت مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في النصف من شعبان وهو يريد موضع له كان يأوي فيه بالليل وأنا معه حتى أتى الموضع ، فنزل عن بغلته ، فرفعت أذنيها وجذبتني ، فحس بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : ما وراءك ؟ فقلت : فداك أبي وأمي البغلة تنظر شيئا وقد شخصت إليه وتحمحم ولا أدري ماذا دهاها . فنظر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سوادا فقال : سبع ورب الكعبة . فقام من محرابه متقلدا سيفه فجعل يخطو نحو السبع ، ثم قال صائحا به : قف ، فجف السبع ووقف ، فعندها استقرت البغلة ، فقال أمير المؤمنين : يا ليث ما علمت أني الليث وأني الضرغام والقسور والحيدر . ثم قال له : ما جاء بك أيها الليث . ثم قال : اللهم انطق لسانه . فقال السبع : يا أمير المؤمنين ويا خير الوصيين ويا وارث علم النبيين ويا مفرقا بين الحق والباطل ما افترست منذ سبع شيئا وقد أضر بي الجوع ورأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم وقلت : اذهب وانظر ما هؤلاء القوم ؟ ومن هم ؟ فإن كان لي بهم مقدرة يكون لي فيهم فريسة . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مجيبا له : أيها الليث أما علمت أني علي أبو الأشبال الأحد عشر براثني أمثل من مخالبك ، وإن أحببت أريتك . ثم امتد السبع بين يديه ،