يا أيها الناس إنه قد بلغني ما يعتمده معاوية وإني أراني قد اقترب أجلي ، وكأ ني بكم وقد جهلتم أمري ، وإني تارك فيكم ما تركه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كتاب الله وعترتي ، وهي عترة الهادي إلى النجاة خاتم الأنبياء وسيد النجباء والنبي المصطفى . يا أيها الناس لعلكم لا تسمعون قائلا يقول مثل قولي بعدي إلا مفتريا ، أنا أخو رسول الله ، وابن عمه ، وسيف نقمته ، وعماد نصرته وبأسه وشدته . أنا رحى جهنم الدائرة ، وأضراسها الطاحنة . أنا مؤتم النبيين ، أنا قابض الأرواح ، وبأس الله الذي لا يرده عن القوم المجرمين . أنا مجدل الأبطال ، وقاتل الفرسان ، ومبير من كفر بالرحمن ، وصهر خير الأنام . أنا سيد الأوصياء ، ووصي خير الأنبياء . أنا باب مدينة العلم ، وخازن علم رسول الله ووارثه . أنا زوج البتول سيدة نساء العالمين ، فاطمة التقية الزكية ، البرة المهدية ، حبيبة حبيب الله وخير بناته ، وسلالته ، وريحانة رسول الله ، سبطاه خير الأسباط ، وولدي خير الأولاد ، هل أحد ينكر ما أقول ؟ ! أين مسلمو أهل الكتاب ، أنا اسمي في الإنجيل " إليا " ، وفي التوراة " بري " ، وفي الزبور " أري " ، وعند الهند " كبكر " ، وعند الروم " بطريسا " ، وعند الفرس " جبير " ، وعند الترك " تبير " وعند الزنج " حبتر " ، وعند الكهنة " بوي " وعند الحبشة " بتريك " ، وعند أمي " حيدرة " ، وعند ظئري " ميمون " ، وعند العرب " علي " ، وعند الأرمن " فريق " ، وعند أبي " ظهير " . ألا وإني مخصوص في القرآن بأسماء ، احذروا أن تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم ، يقول الله عز وجل : * ( اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) * [1] أنا ذلك الصادق . وأنا المؤذن في الدنيا والآخرة ، قال الله عز وجل : * ( فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) * [2] أنا ذلك المؤذن . وأنا المحسن ، يقول الله عز وجل : * ( إن الله لمع المحسنين ) * [3] وأنا ذو القلب ، يقول الله عز وجل : * ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له