responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 234


أنه وصف الحيتين فأتيتك وبشرتك بما عاينت وشاهدت من ابني علي .
قال : فبكى المثرم ثم سجد شكرا لله تعالى ، ثم تمطى فقال : غطني بمدرعتي ، فغطيته ، فإذا أنا به ميت كما كان ، فأقمت عنده ثلاثا أكلم فلا أجاب ، فاستوحشت لذلك ، وخرجت الحيتان فقالتا لي : السلام عليك يا أبا طالب ، فأجبتهما ، ثم قالتا لي : الحق بولي الله فأنت أحق بصيانته وحفظه من غيرك . فقلت لهما : من أنتما ؟
قالتا : نحن عمله الصالح خلقنا الله من ميراث عمله ، فنحن نذب عنه الأذى إلى أن تقوم الساعة ، فإذا قامت الساعة كان أحدنا قائده والآخر سائقه ودليله إلى الجنة ، ثم انصرف أبو طالب إلى مكة .
قال جابر : فقلت : يا رسول الله ، الله أكبر ، إن الناس يقولون إن أبا طالب مات كافرا .
قال : يا جابر ربك أعلم بالغيب ، أنه لما كانت الليلة التي أسري بي فيها إلى السماء انتهيت إلى العرش فرأيت أربعة أنوار فقلت : ما هذه الأنوار ؟
فقيل : هذا عبد المطلب ، وهذا عمك أبو طالب ، وهذا أبوك عبد الله ، وهذا أخوك طالب .
فقلت : إلهي وسيدي فبما نالوا هذه الدرجة ؟
قال : بكتمانهم الإيمان وإظهارهم الكفر وصبرهم على ذلك حتى ماتوا [1] .
حدث محمد بن علي العباسي ، قال : حدثنا علي بن علي البصري نزيل شيراز ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن داود ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن علي الرياحي ، عن الحسين بن زيد ، عن أبيه يزيد بن قعيب الرياحي ، قال : كنت أنا والعباس بن عبد المطلب يوما جلوسا بإزاء بيت الله الحرام إذ أتت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكانت حاملة بعلي لتسعة أشهر إلا يوما ، فأصابها الطلق وكان يوم التمام ، فوقعت [2] بإزاء بيت الله الحرام ، ثم رمت بطرفها نحو السماء ثم قالت : ربي إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك إلى رسول أو نبي وبكل كتاب أنزلته ،



[1] روضة الواعظين : ج 1 ص 76 - 81 .
[2] كذا ، وفي البحار : وقفت .

234

نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 234
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست