وأبو امامة ثعلبة بن عمرو ، ويقال هو أسعد بن زرارة . فلما انصرفوا إلى المدينة وذكروا القصة وقرؤوا القرآن صدقوه . وفي السنة القابلة وهي العقبة الثانية أنفذوا معهم ستة أخرى بالسلام والبيعة ، وهم أبو الهيثم بن التيهان ، وعبادة بن الصامت ، وذكوان بن عبد الله ، ونافع بن ملك بن العجلان ، وعباس بن عبادة بن نصلة ، ويزيد بن ثعلبة حليف لهم ، ويقال مسعود بن الحارث ، وعويمر بن ساعدة حليف لهم . ثم أنفذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) معهم ابن عمه مصعب بن عمير بن هاشم ، فنزل دار أسعد بن زرارة فاجتمعوا عليه وأسلم أكثرهم إلا دار أمية بن يزيد وحطمة وحطيمة ووائل وواقف فإنهم أسلموا بعد بدر واحد والخندق . وفي السنة القابلة كانت بيعة الحرب [1] ، كانوا من الأوس والخزرج سبعين رجلا وامرأتين ، واختار ( عليه السلام ) منهم اثني عشر نقيبا ليكونوا كفلاء على قومهم وعلى أن يمنعوني ما يمنعون عنه نساءكم وأبناءكم ، فبايعوه على ذلك تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس . فمن الخزرج : أسعد ، وجابر ، والبراء بن معرور ، وعبد الله بن حزام ، وسعد بن عبادة ، والمنذر بن قمر ، وعبد الله بن رواحة ، وسعد بن الربيع . ومن القوافل : عبادة بن الصامت . ومن الأوس : أبو الهيثم ، وأسيد بن حضير ، وسعيد ابن خيثمة [2] . وقيل : أقبل رجل من أرأش بإبل له مكة فابتاعها منه أبو جهل بن هشام فمطله بثمنها ، وأقبل الأراشي حتى وقف على نادي قريش ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس في ناحية المسجد ، فقال : يا معشر قريش من يعديني على أبي الحكم بن هشام فإني غريب ابن سبيل وقد غلبني على حقي .
[1] في المناقب : الحارث ، وفي هامش المناقب : وفي بعض النسخ الحرس بالسين المهملة بدل حارث . [2] المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 174 - 175 .