نام کتاب : الخلفاء الإثنا عشر نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 178
- تكتبُ كلَّ شيء سمعته من رسول الله ، ورسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) بشرٌ ، يتكلم في الغضب والرضا ؟ ! فأمسكتُ عن الكتاب ، فذكرتُ ذلك لرسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) ، فأومأ بإصبعه إلى فيه ، وقال : - أكتُب ! فوالذي نفسي بيده ، ما خرج منه إلاّ حق ) [1] . وفيه أيضاً أنَّه ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) قال له : - ( نعم ، فإنّي لا أقول فيهما إلاّ حقّاً ) [2] . وروي ( الذهبي ) بهذا الصدد : ( إنَّ أبا بكر جمع أحاديث النبي ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) في كتاب ، فبلغ عددها خمسمائة حديث ، ثم دعا بنار فأحرقها ) . وبما أنَّ هذا الحدث يُعدُّ في غاية الخطورة والأهمية ، فلابدَّ أن يستند إلى فلسفة محكمة ، وحجة بالغة ، إلاّ أنّا نرى أنَّ التبرير المذكور لهذا التصرّف كان أوهى من بيت العنكبوت ، والعذر أقبح من الذنب ، ولنقرأ الرواية التي تضمَّنت هذا التبرير : ( روى القاسم بن محمد من أئمة الزيدية ، عن الحاكم ، بسنده عن عائشة ، قالت : - جمع أبي الحديث عن رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) فكانت خمسمائة حديث ، فبات ليلة . . فلما أصبح قال : - أي بنيَّة ، هلم الأحاديث التي عندك . فجئتُه بها ، فدعا بنار فحرقها ! فقلت : - لم حرقتها ؟ ! قال :
[1] ابن حنبل ، أحمد ، مسند أحمد ، ج : 2 ، ص : 192 . [2] ابن حنبل ، أحمد ، مسند أحمد ، ج : 2 ، ص : 215 .
178
نام کتاب : الخلفاء الإثنا عشر نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 178