نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 344
أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهو أن الله تعالى اختصهم بأمور غيبية ، وعلوم لدنية ، منعها عن سائر الناس ، وهذان الكتابان : الجفر ، والجامعة ، هما من الكتب التي أملاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكتبها بخط يده ، وقد أظهر الأئمة ( عليهم السلام ) بعض هذه الكتب التي بخط علي ( عليه السلام ) ، وبإملاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لعدة من كبار شيعتهم ، واستشهدوا بها في موارد عديدة في الأحكام [1] . وفي الحقيقة . . إن الإمام ( عليه السلام ) ، وإن قبل ولاية العهد مكرها من المأمون . . ولكنه يريد بكلامه هذا ، واستشهاده بالجفر والجامعة أن يقول له ، ولكل من كان على شاكلته بصريح العبارة : " . . قد أنبأنا الله بأخباركم ، وسيرى الله عملكم . ورسوله ، والمؤمنون ، وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبؤكم بما كنتم تعملون ، ويجزيكم على ظلمكم وبغيكم علينا ، وانتهاككم الحرمات منا ، ولعبكم بدمائنا وأعراضنا ، وأموالنا " . ثم نراه يترقى في صراحته ، حيث يقول : " . . لكنني امتثلت أمر أمير المؤمنين ، وآثرت رضاه . . " أي أنه لو لم يقبل بهذا الأمر لتعرض لسخط المأمون . . والكل يعلم ماذا كان يعني سخط أولئك الحكام ، الذين كانوا لا يحتاجون إلى أي مبرر لاقترافهم أي جريمة . وإقدامهم على أي عظيمة . وأخيراً . . ورغم أن المأمون قد تقدم منه ( عليه السلام ) وطلب منه أن يشهد الله ، والحاضرين على نفسه . . نراه يأبى أن يكون المأمون ، ولا أي من الحاضرين شاهداً على نفسه ، ولا جعل لهم على نفسه سبيلا ، لأنه
[1] راجع : كتاب مكاتيب الرسول ج 1 من ص 59 حتى ص 89 ، فقد أسهب القول حول هذه الكتب ، واستشهادات الأئمة بها ، وغير ذلك .
344
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 344