نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 137
أما هذه الفتوحات العظيمة التي تم إنجازها على عهد الخلفاء الثلاثة بعده ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم في عهد الأمويين ، فلم يكن يصحبها تربية ولا تعليم ، ولا كان ثمة كوادر كافية للقيام بمهمة كهذه ، بالنسبة لهذه الرقعة الواسعة ، وهذا المد البشري الهائل ، ولا كان يهم الخلفاء والفاتحين ذلك من قريب ، ولا من بعيد . وإنما كانوا يكتفون من المستسلمين بالتلفظ بالشهادتين ، ثم بممارسة بعض الحركات والشعائر ، ظاهراً ، من دون أن يكون لها أي عمق عقيدي ، أو رصيد ضميري أو وجداني ذي بال . . ولذلك نجد في كتب التاريخ : أن كثيراً من البلدان تفتح ، ثم تعود إلى الكفر والعصيان ، ثم تفتح مرة أخرى [1] . فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يريد من الناس الإسلام والإيمان معاً . . " قَالَتِ الأَعْرَابُ : آمَنّا . قُلْ : لَمْ تُؤْمِنوا ، وَلِكن قُولُوا : أَسْلَمنا ، وَلَمّا يدخُلِ الإيمَانُ في قُلوبِكُمْ " [2] . أما الآخرون ، فكانوا يكتفون منهم بظاهر الإسلام ، ولا يهمهم ما بعد ذلك . ونجد عدم الاهتمام هذا واضحاً جلياً لدى القرشيين [3] ، وحتى الكثيرين من صحابة رسول الله صلى عليه وآله وسلم منهم . . حتى لقد قال موسى بن
[1] راجع على سبيل المثال : تاريخ ابن خلدون ج 2 قسم 2 ص 131 و 132 و 133 والبداية والنهاية ج 7 ص 152 و 155 و 165 و 121 وليراجع : الفتوح لابن اعثم الترجمة الفارسية ص 85 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 465 وتاريخ الطبري ج 3 ص 325 والفتوحات الإسلامية لدحلان ج 1 فإن فيه الكثير من الموارد وراجع المختصر في أخبار البشر ج 1 ص 186 . [2] سورة الحجرات آية : 14 . [3] لذلك شواهد كثيرة في النصوص التاريخية ، لا مجال لإيرادها الآن . .
137
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 137