نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 78
فاسألوه ، فإن كان الأمر كما وصفتم قبلت منكم » وفي نص آخر قال لهم : « ويحكم ، إني أعرف بهذا الفتى منكم . . إلى أن قال : فإن شئتم ، فامتحنوا أبا جعفر بما يتبين لكم به ما وصفت من حاله . . » . وفي نص ثالث ، بعد أن ذكروا : أنه صبي صغير السن ، قال : « كأنكم تشكون في قولي ، إن شئتم فاختبروه ، أو ادعوا من يختبره ، ثم بعد ذلك لوموا فيه ، أو اعذروا ، قالوا : وتتركنا وذلك ؟ قال : نعم . قالوا : فيكون ذلك بين يديك تترك من يسأله عن شيء من أمور الشريعة ، فإن أصاب لم يكن في أمره لنا اعتراض ، وظهر للخاصة والعامة سديد رأي أمير المؤمنين . وإن عجز عن ذلك كفينا خطبه ، ولم يكن لأمير المؤمنين عذر في ذلك . فقال لهم المأمون : « شأنكم وذاك ، متى أردتم . . » . ثم تذكر الروايات إطماعهم يحيى بن أكثم في هدايا ، على أن يحتال على أبي جعفر بمسألة في الفقه ، لا يدري ما الجواب فيها . . ثم تذكر مساءلته إياه بحضور : « خواص الدولة ، وأعيانها ، من أمرائها ، وحجابها ، وقوادها » . . ثم تذكر جوابه [ عليه الصلاة والسلام ] بذلك الجواب الدقيق والشامل ، الذي لم يكن يتوقعه أحد حتى السائل نفسه ، حتى ذهل يحيى بن أكثم وارتبك ، وتحير في أمره . وتقول الرواية أخيراً : إن المأمون « التفت إلى أهل بيته ، الذين أنكروا تزويجه ، فقال : هل فيكم من يجيب هذا الجواب ؟ ! قالوا : لا والله ، ولا القاضي يا أمير المؤمنين ، كنت أعلم به منا .
78
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 78