نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 76
له بأساليب الكلام والجدل . . وإذا كان قد ألهمه الله تعالى ليجيب عن مسألة المأمون له عما صاده البازي الأشهب . . فلعلها كان رمية من غير رام ، ولعل هذا الإلهام لا يتكرر . . ولعل . . ولعل . . وتجربة واحدة ، لو أحكم تدبيرها ، ووضعت الخطة لها بدقة وعناية ، لربما تنهي هذا الأمر ، وتضع حداً لجميع المشاكل المحتملة ، وتقضي على مصدر كل المتاعب والأخطار ، وإلى الأبد . . وإن لم تنجح هذه التجربة ، بتحقيق هذا الهدف الكبير ، فإن بإمكانها أن تحقق قسطاً هاماً في هذا السبيل . . وكانت التجربة التي خاضها المأمون بكل ما لديه من حنكة ودهاء ، ورصد لها كل ما يملك من رصيد معنوي وسياسي ، ونفذها بعناية فائقة ، ودقة لا تجارى . . ولكن هل استطاع المأمون أن يؤمن حتى الحد الأدنى من النجاح في هذا المجال ؟ ! هذا ما سوف يتضح لنا فيما يلي من صفحات . . الزواج . . المؤامرة : إن المأمون العباسي ، كان قد زوج ابنته أم الفضل من الإمام الجواد [ صلوات الله وسلامه عليه ] ، حينما عقد لأبيه الرضا [ عليه السلام ] بولاية العهد بعده ، حسبما صرحت به المصادر التاريخية الكثيرة [1] ، أو أنه كان قد سماها آنئذٍ ، على أقل تقدير [2] ، وذلك من أجل تعمية مقاصده من البيعة
[1] البداية والنهاية ج 10 ص 269 وتاريخ الطبري ط الاستقامة ج 7 ص 149 ومروج الذهب ج 3 ص 441 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 147 والبحار ج 49 ص 132 وتذكرة الخواص ص 352 عن الصولي وغيره . [2] أعيان الشيعة ج 2 ص 33 .
76
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 76