نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 71
فجاء من ناحية بيهق ونزل في قرية « ششتمد » وذهب من هناك إلى زيارة أبيه على بن موسى الرضا سنة 202 ه الخ [1] . . ومن البعيد أن لا يكون المأمون قد رآه حينئذٍ ، وأبو ولي عهده ، وهو أيضاً إما كان عقد له على ابنته أم الفضل أو سماها له . . باء : النقد : إن هذه الرواية توحي بأن الإمام الجواد [ عليه الصلاة والسلام ] قد كان يلعب مع الصبيان حينئذٍ ، حيث ذكرت : أنهم كانوا يلعبون ، وهو واقف معهم ، إلى أن مر عليهم المأمون ، وذلك مما لا يمكن قبوله . . وأيضاً . . فإن البعض يعتقد : أنه [ عليه السلام ] كان بالمدينة إلى أن أشخصه المأمون إلى بغداد [2] . ونقول : أما بالنسبة للأمر الأول ، فإن وقوفه [ عليه السلام ] في مكان يتفق وجود بعض الصبيان فيه ، لا يعني : أنه [ عليه السلام ] كان يلعب معهم وإلا لصرحت الرواية بذلك ولم تكتف بالقول : إنه كان واقفاً معهم ، بل ليس في الرواية : أنه [ عليه السلام ] قد تعمد أن يكون معهم ، وفي جملتهم . فلعله كان واقفاً أمام داره ، واتفق وجود الصبيان كانوا يلعبون أيضاً بل لا يبعد أن يكون قد وقف معهم ليعلمهم ويرشدهم ، ويوحي إليهم بالمفاهيم الإنسانية ، بحسب ما يملكونه من استعداد للفهم والتعقل . وقد نجد الكثير من الحالات التي من هذا القبيل في حياتنا الحاضرة أيضاً . وعلى كل حال . . فإن وقوفه معهم لم يكن للعب قطعاً . . كيف وقد حمل إليه علي بن حسان الواسطي إلى المدينة بعض الآلة التي للصبيان ليتحفه بها ، قال علي :
[1] أعيان الشيعة ج 2 ص 33 . [2] راجع : هامش البحار ج 50 ص 92 .
71
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 71