responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة نویسنده : شمس الدين السخاوي    جلد : 1  صفحه : 437


حرف الشين المعجمة شامة : أمير من أمراء الشام ، كانت له في المسجد بركة كبيرة يأتي إليها الماء من العين ، ولا تملأ إلا في أيام الموسم أشار إليها ابن النجار .
شاه شجاع بن محمد بن المظفر : جلال الدين ، أبو الفوارس اليزدي ، سلطان بلاد فارس له كتب موقوفة بالحرم النبوي . مات في سنة سبع وثمانين وسبعمائة بعد أن ملك فارس . قال المجد : شاه شجاع الملك المطاع والسلطان الرواع والخاقان القعقاع جلال الدين أبو الفوارس بن الملك المؤيد والسلطان المسدد والصنديد الأصيد ، مبارز الدين محمد بن المظفر ، ومن نصيبه من جميع الفضائل موفى موفر ، وصناديد الأرض في ساحاته تفخر بالعنق الخاضع والخد المعفر . أحيى الله تعالى به دولة زهت بملكها على الأيام وباهت بمحاسنه المجتمعة فيه على ملوك الأنام ، وتاهت بما أوتيته من حكم لما استلبه الورى فهم لديه بلا أحلام ، ملكه الله في البسيطة أزمة البسط والقبض والإعلاء والخفض والإبرام والنقض ، فهو عين الأنام بل نور إنسانها وزينة الأيام ومعدن إحسانها ، ومدبر فلكها ومنير حلكها وكوكب سعدها ، وشمس ضحاها والشهاب الثاقب لضدها بل بدر دجاها . كم له من موقف تشيب له الولدان وثباب في مواقف فرقها من عجز عن نطاحه الفرقدان . فشرفت فيه بسيطة الثرى ، وافتخرت سجاياه على ملوك الورى ، وتمكنت محبته من القلوب فكانت أحلى في القلوب من نيل المنى ، وألذ في الأجفان من سنة الكرى وصحت أسانيد المدح إلى صفاته الذكية ، فلم يكن حديثاً يفترى . وولي قواعد المجد في الممالك ، وخص به الحرمين الشريفين طيبة وأم القرى وانتشر فيهما من جميل آثاره وأخباره ما أشبه الروض الأنف منظراً ومخبراً . جمع بين شرف الملوك وشرف العلماء فكانت أسرة الملك اليسرى لمواطنيه وهي وريفة بقطر الماء . وكم له من سعي أجمل فيه للدر وأنجى عدواً ، وكم أغنى وأقنى لسعيه وسيفه في طوري الميعاد والإيعاد ولياً وعدواً .
أشرق الله به ممالك طالما شرفت بأسلافه ، وعلم أهلها كيف يستخرج الدر من أصدافه وشاهدوا من عزته نضرة النعيم ، وكادوا يقولون عند رؤيته : ما هذا بشر إن هذا إلا ملك كريم . له في الحرم المدني آثار أبرز بها خوافي المحامد وآثار منها الخزانة الشريفة المشتملة على محاسن الكتب ومفاخرها ، فما من طالب مقتبس إلا وهو يستند من جواهر زواخرها ، ومنها التربة التي أمر بإنشائها في صدر البقيع ، فافتخرت بها على آخرها أخلص نياته قاصداً أن تكون مدفنه بعد عمر طويل ، ويأوي إليه لنيل شرف الجوار إذا نودي بالرحيل . للمنقطعين بالمدينة من عوارفه رزق دار وعيش قار وقلب سار وأملهم في مضاعفته بجميل عاطفته حقيق مديد . وحبل رجائهم في مرادفته ومكاتفته وثيق شديد ، وله بمكة رباط بذكر الله معمور ولوقوعه في لصق أمن الله وشجاع نهى الله بالنور مغمور ، وله سجايا ملوكية تتصل بي أخبارها ، لكني

437

نام کتاب : التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة نویسنده : شمس الدين السخاوي    جلد : 1  صفحه : 437
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست