نام کتاب : البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 28
الدخول فيها أيضاً . ولكن هذا الرجل ينأى بنفسه عن ذلك كله ، ولم يفعل ما يتوقع من مثله . ثانياً : بالنسبة لتأسيه بذلك الأعرابي نقول : كان الأحرى به أن يتأسى برسول الله « صلى الله عليه وآله » : وأن يأخذ تكليفه الشرعي منه ، فإنه أعرف الناس - ومن ذلك الأعرابي الذي تأسى به المعترض - بما يفرضه الشرع الشريف . وقد قرر الشرع الشريف أن على الناس كلهم أن يدافعوا عن دينهم ، وأن ينصروا أولياء الله ، وأن يتصدوا لأعدائه ، وأن لا يكتفوا بموقف المتفرج إلا بعد التأكد من كون ما يجري فتنة لا يصلح الدخول فيها . . ثالثاً : كلام هذا الرجل يستبطن اتهام مراجع الدين ، وعلماء الأمة بأنهم قد دخلوا في الفتنة ، بل كانوا هم الذين أثاروها ، وأضرموا نارها ، وأذكوا أوارها . . وهذا أمر عظيم وهائل ، ويتوقف إصدار هذا الحكم الخطير على أن يكون المعترض قد عرف كل شيء ، وميز حقه من باطله ، وعرف المحق ، وأصدر حكمه على المبطل ، مع أن المعترض يقول : إنه ليس على اطلاع على هذا الأمر بما يكفي للدخول فيه ، فضلاً عن أن يصدر أحكاماً بهذه الخطورة . رابعاً : إن الذين اختلفوا مع ذلك البعض الذي تجرأ على حقائق الدين ورموزه وشعائره ، لم يكونوا في أكثرهم من العامليين . بل ولا من اللبنانيين . وإنما هم مراجع وعلماء من إيران والعراق ، وسائر بلاد الإسلام ، وليس
28
نام کتاب : البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 28