responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 80


بالتوازن ، فسولت له نفسه أن يتخلص من البيعة بالخلاص ممن بايعه ، وإن كان من قبل يمسك بركابه . بل طوعت له شهوته أن يتخلص ممن قد يشهد ضده حتى لا يراه الناس أو يسمعوه يحكى لهم ما قد رأى وقد سمع :
قال يعقوب بن عربي : ( سمعت أبا جعفر يقول في أيام بنى أمية ما في آل محمد أعلم بدين الله ولا أحق بولاية الأمر من محمد بن عبد الله . وبايع له . وكان يعرفني بصحبته ، والخروج معه . . فلما قتل حبسني عشرين سنة ) .
* * * طلب أبو جعفر من عبد الله بن الحسن ابنيه محمدا وإبراهيم . فأنكر مكانهما ، فتقاولا . وأغلظ كل لصاحبه ، وانصرف الخليفة من المدينة . فبث الجواسيس يأتونه من كل مكان بأخبار بنى الحسن .
وفي سنة 140 قصد أبو جعفر للحج فنزل بالمدينة . ودعا عبد الله بن الحسن وطالبه بولديه .
وكانا يأتيان أباهما معتمين في هيئة الأعراب فيستأذنانه في الخروج فيقول " لا تعجلا حتى تملكا . إن منعكما أن تعيشا كريمين فلا يمنعكما أن تموتا كريمين " .
ولما لم ينل أبو جعفر منالا انصرف من المدينة وأمر بحبس عبد الله ، وأهل بيته ، فبقوا في السجن ثلاث سنين في دار مروان - دار الإمارة في حكم بنى أمية - حتى إذا كانت سنة 144 ولى أبو جعفر المنصور رباح بن عثمان عاملا على المدينة .
وحج في العام ذاته فتلقاه عامله بالربذة فرده إلى المدينة لإشخاص عبد الله ابن الحسن وأهل بيته - بما فيهم محمد بن عبد الله . . بن عثمان - شاهد البيعة يوم الأبواء - فكانوا خمسة عشر أخذوا في محامل إلى الربذة . ونظر الإمام الصادق إليهم وعيناه تهملان حتى جرت دموعه على لحيته . واقتيدوا إلى الربذة في الأغلال . ومزقت السياط جسد ( محمد بن عبد الله . . بن عثمان ) حتى إذا خرج أبو جعفر في محمل ، ناداه عبد الله بن الحسن قائلا : يا أبا جعفر .
والله ما هكذا فعلنا بأسراكم يوم بدر . . فلوى أبو جعفر رأسه كبرا ولم يعرج .

80

نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست