responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 63


بل توالت الحروب على دولة بنى مروان ، بقيام دولة عبد الله بن الزبير ، وخروج الخوارج ، وقيام الفتن ، ومنها فتنة ابن الأشعث وقد انضم إليها العلماء . وخروج زيد بن علي زين العابدين ، وخذلان أهل الكوفة له سنة 121 كما خذلوا جده سنة 61 . فاستشهد زيد ومثل برأسه [1] الخليفة هشام بن عبد الملك ، ثم استشهد ابنه يحيى سنة 125 .
* * * وكان جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين شجرة باسقة .
تترعرع في كل ورقة من أوراقها خصيصة من خصائص أهل البيت في عصر جديد للعم . تعاونت فيه أجيال ثلاثة متتابعة منه ومن أبيه وجده .
ولما استمسك بإمامته وقنع بمنصبه التعليمي ، علا قدره في أعين طلاب السلطة . وأمنوا جانبه . واتخذوا من زهده فيها شهادة لهم ضد من ينازعونهم .
لكنه كان الغرض الذي تنجذب إليه الأنظار : فهو يمثل العقيدة الدينية التي يقاس بفضائلها عمل الحكام في الإسلام ، وما يتبعه من رضى العامة عنهم ، أو سخطها عليهم .
وهو - بوجه خاص - حجر الزاوية من صرح ( أهل البيت ) ترنو إليه أبصار الذين يدعون الخلافة بدعوى أنهم من " أهل البيت " .
وهو مقيم في المدينة ، العاصمة الأولة ، والدائمة ، للإسلام ، يتحلق فيها المتفقهة ، حول علماء الإسلام في مسجد الرسول ، يحملون بأيديهم مصابيح السنة ، أو يعلنون شرعية الحكومة أو عدمها ، وحسن السيرة أو فسادها ، وإقرار أهل العلم أو إنكارهم . وهي أمور أساسية ، تحرص عليها الدولة العادلة ، وتتجنب الاتهام بمخالفتها أي دولة .



[1] لم تمض أعوام حتى دالت دولة بنى مروان ، ونبش العباسيون قبور معاوية وابنه يزيد وعبد الملك بن مروان فلم يجدوا فيها ما يصنعون فيه مثلة . أما قبر هشام فوجدوا فيه جثة هشام لم تبل بعد ، فصنعوا فيها أكثر مما صنع برأس زيد . إذا أمر السفاح بضر بالسياط وصلبها وحرقها وتذريتها في الهواء .

63

نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست