نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 53
كان بقية الرسول صلى الله عليه وسلم . وكانت آمال الأمة فيه آمالها في بقية الرسول . وكان أبعد الناس عن أن يستخلف على المسلمين يزيد يزيد الصقور ، يزيد الخمور ، كما لقبه معاصروه . فلم يكن أحد ليأمل شيئا من عهد يزيد ، إلا دينا يصيبها أو أموالا يجمعها . ولذلك رفض الحسين أن يبايعه . ودعا أهل الكوفة الحسين إليهم فبعث قبله مسلما ابن عمه عقيل . وخرج في أثره . فقتل عبيد الله بن زياد والى الكوفة مسلما . وتخاذل أهل الكوفة عن نصرة الحسين فمضى حتى بلغ ( كربلاء ) على مبعدة خمسة وعشرين ميلا من الكوفة وفي ركبه ثمانية عشر رجلا من أهل بيته وستون من شيعته . هنا لك لقيهم جيش عبيد الله بن زياد ، على رأسه عمر بن سعد والى عبيد الله على الري ، فأعلن لهم الحسين أنه لا يريد الحرب ، وخيرهم بين ثلاث ( أن تتركوني ألحق بيزيد . أو أن أعود من حيث جئت . أو أمضى إلى بعض ثغور المسلمين فأقيم فيها ) ورفض ابن زياد إلا أن ينزل الحسين على حكمه ، أي أن يستسلم ليصير أسيرا لابن زياد ويزيد ! ليصنعا فيه ما صنعاه بأهل المدينة ، بعد عامين ، من استرقاق الرجال والنساء . وحاول ابن بنت رسول الله أن يسير بأهله في أرض الله الواسعة ، فسدت لجيوش أمامه كل مخرج ، وانقضت عليه سهام الآلاف وسيوفهم ، وهو يحارب كالأسد . وتسيل جراحات جسمه وهو في السابعة والخمسين [1] واستشهد رجال أهل البيت جمعيا .
[1] كان المحرض على قتل الحسين وأهل البيت شمر بن ذي الجوشن رقيب ابن زياد على قائد الجيش . أما قاتل الحسين فالتاث عقله ، وحمل الرأس الكريم إلى فسطاط القائد فصاح في وجهه - وهو مراقب من شمر بن ذي الجوشن - أشهد أنك مجنون . وحذفه بقضيب . فلقد كان المجنون يصيح والرأس في يده : أوقر ركابي فضة وذهبا * فقد قتلت السيد المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا
53
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 53