responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 52


فيه أفظع ظلم ، وأعمق جرح في قلوب أهل الإسلام . أنهاه الله بإنهاء عمره وانقطاع عقبه وعقب أبيه من سجل الدولة التي سعيا لها كل ذلك المسعى !
وسيخلفه ابنه معاوية بن يزيد . فيعلن أنه وأهله لا يستحقون الخلافة . ويعتزل بعد نحو أشهر ثلاثة . فكان اعتزاله من تلقاء نفسه وعباراته .
وهو يعتزل ، شهادتين بالفعل وبالقول ، من نفس بنى أمية ، بأنهم جائرون .
أنهى يزيد سنوات حكمه بتجريد جيش على المدينة يسفك دمها .
وينتهك حرمها ، في وقعة الحرة سنة 63 . ليقتل فيها ثمانين من صحابة الرسول . فلم يبق بعدهم على ظهر الأرض بدري واحد ! وقتل من قريش والأنصار ثمانمائة ! ومن الموالى والتابعين وسائر الناس عشرة آلاف ، ثم لفظ آخر أنفاسه وجيشه يحاصر الكعبة بعد أن أحرقها !
وأي نهاية لبشر أفظع من هذه النهاية ! بل أي نهاية لدولة أبلغ في الدلالة على غضب السماء عليها !
فما كان حرق الكعبة ولا قتل الصحابة وتذبيح الآلاف إلا تتابعا للأحداث التي بدأ بها السنوات الثلاثة . وختاما طبيعيا للبداية المفظعة لحكمه . وجزاء له ولدولته . ينزله بها وبنفسه .
لقد استفتح حكمه بجريمة كربلاء في يوم عاشوراء ! في العاشر من المحرم سنة 61 . فوقع فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، مثله أو قريبا منه ، من استشهاد أبى الشهداء : الحسين بن علي الذي دعا له النبي ( اللهم إني أحبه . فأحب من يحبه ) ، والذي عظمه الخلفاء الراشدون والناس جميعا على مدار العصور . وهو القدوة في عطائه وعبادته وتواضعه وشجاعته في كل موقف : في " الجمل " و " صفين " و " النهروان " إلى جوار أمير المؤمنين علي وفي غزو أفريقية . وخراسان . وجرجان .
والقسطنطينية . متصديا جيوش المسلمين في عهد معاوية .

52

نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست