نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 50
جعل معاوية الخلافة ميراثا لابنه يزيد بالسيف على رؤوس أبناء الصحابة جهرة . وبالرعب في قلوب المستضعفين ، وبالرشى في جيوب الآخرين ! . أما الحسين بن علي فلم يستدرج ولم يستضعف وأبى وأن يبايع ليزيد . وأما عبد الرحمن بن أبي بكر فقال لمعاوية كلمته الخالدة في خلافته وخلافة ابنه ومن جاءوا بعده : إنهم جعلوها ( هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل ) . وعبد الرحمن بن أبي بكر هو جد " جعفر الصادق " من ناحية أمه وأمها . أما الحسين فجده من ناحية أبيه . كان رأى محمد بن مسلمة وسعد بن أبي وقاص أن معاوية ، صاحب ملك . . . ولكن ملك معاوية كان بصلح مشروط . فلما خرج على الشروط ، أمسى حقا لكل مجتهد أن يقول فيه باجتهاده ، في المرة الأولى والمرة الآخرة . ولقد قل أمير المؤمنين على قوله فيه . وكشف الله لحكمة الإمام وجه الحق فيما صار إليه أمر معاوية وأمور المسلمين . فحسبنا وحسبه قول علي فيه - وقد أسلفناه - بل قول النبي لعمار عن جيش معاوية " تقتلك الفئة الباغية " . أما عمرو فلأئمة السنة فيه ما يكفيه . وحسبه قول الشافعي فيه ، حول أساطين جامعه ، حيث راح الشافعي يروى بعد قرن ونصف قرن في ( جامع عمرو ) بفسطاط مصر ، دخول ابن عباس على عمرو ، وهو ابن بضع وثمانين ، وقول عمرو : أصبحت وقد ضيعت من ديني كثيرا وأصلحت من دنياي قليلا ، فلو كان الذي أصلحت هو الذي أفسدت والذي أفسدت هو الذي أصلحت لقد فزت . . فعظني بعظة انتفع بها يا ابن عباس . قال ابن عباس : هيهات . . قال عمرو : ابن بضع وثمانين وتقنطني من رحمة الله ! ثم رفع يديه وقال : اللهم إن ابن عباس يقنطني من رحمتك . فخذ مني حتى ترضى .
50
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 50