نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 366
وإنفاق الخمس الذي يجبى للإمام . وإذا أضفنا إلى ضخامة نسبة الخمس ، تحصيله عن أكثر الكسب ، وتيسير حسابه على العاملين على الصدقات ، والدافعين للزكوات ، والإنفاق الواجب والمندوب ، وإلزام القادر العمل بنفسه وبما له ، ومعونة المستحقين للعون بالمال دون ربا ، من نظرة الميسرة ، ومع التواصل حيثما قدر القادرون ، واحتاج غير القادرين ، يتجلى مبلغ ما تتفتح الميادين الواسعة أمام الجهد الإنساني في المجتمع الإسلامي لتثمير ثرائه وإغناء فقرائه ، وإيلاف أنفس المسلمين فيه . ذلك قول الإمام جعفر ( لو أدى الناس زكاة أموالهم ما بات مسلم فقيرا ) . 3 - التعاون : العنصر الثالث في الاقتصاد - كما هو ظاهر من تعاليم الإمام في فصول هذا الباب - هو التعاون . وليس كمثله " منظم داخلي " أو " محرك ذاتي " للنشاط الفردي أو القومي . ولقد مر بنا أنه واجب " قانوني " يخرج من الإيمان من بات شبعان وجاره جائع . كما أسلفنا القواعد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي شرعها الإسلام وشرحها الإمام ، ليخلف للأمة منهاجه الذي اعتزت به الأمة فبلغت شأوها العالي بالمنهج العلمي ، العصري أبدا ، والمنهج الاجتماعي الذي جعلها كالبنيان المرصوص ، والمنهج الاقتصادي الذي يستعمل العلم والعمل والمال في تعاون مأمور به ، أي في تكافل كامل . ولئن مرت بها فترات مظلمة ، وإن مردها إلى الخروج على قواعد المنهج . وإنما عصمتها في الرجوع إلى الأمر الأول .
366
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 366