نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 345
المنهج الاقتصادي ليس المنهج السياسي أو الاجتماعي - ومنهما الاقتصادي - إلا متابعة للمنهج العلمي من الواقعية وإعمال العقل والعمل للتقدم ، وفق حاجات الزمن واختلاف الأقاليم . على أساس المساواة بين الناس وعمارة الدنيا بالعدل وإحسان القيام على مرافقها . والمنهجان - سواء العلمي أو السياسي الاجتماعي - ينبعان من القرآن وتطبيقات السنة . وهما وجهان لعملة واحدة هي القيم الإسلامية . فكل ما أبعد من هذه القيم لا يكون إسلاميا وإن انتظم مسلمين . فالمسلمون لا يصلحون إلا أن يلتزموا قيم دينهم . وقد أصلها الإمام على . وتابعه فيها الأئمة من بنيه . ومن القيم الاجتماعية السليمة تنشأ القيم الاقتصادية المنجحة . ولذلك تتجلى الوحدة الموضوعية بين الدين والسياسة والاقتصاد . والوحدة الفنية بين علمي المالية والاقتصاد وبينهما وبين فن الإدارة . في عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للأشتر النخعي وسنرى بعض المقولات فيه تكاد تكتب في النصف الثاني من القرن العشرين للميلاد بأيدي المصلحين الاقتصاديين العالميين . فهي عصرية أبدا لأنها إسلامية خالصة يقول ( وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله فإن في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن سواهم . ولا صلاح لمن سواهم إلا بهم . لأن الناس عيال على الحراج وأهله . . . وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في جبابة الخراج . لأن ذلك لا يدرك إلا بالعمارة . ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد . ولم يستقم أمره إلا قليلا . . . ولا يثقلن عليك شئ خففت به المؤنة عليهم فإنهم
345
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 345