responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 336


ولما سئل عن الرجل العدل قال " من غض طرفه عن المحارم ولسانه عن المآتم وكفه عن المظالم " .
والإخوان - عند الإمام - هم المواسون ، فهم بين ثلاثة " مواس بنفسه وآخر مواس بما له وهما الصادقان في الإخاء ، وآخر يأخذ منك البلغة ويريدك لبعض اللذة فلا تعده من أهل الثقة " .
* * * والإمام يأمر بالرفق بالناس . فينبه الذين يتطاولون ليتطامنوا .
فيقول ( من الجور قول الراكب للراجل : " الطريق " ) فهو الراكب ، وبيده الزمام ، والطريق للناس كافة . وكفى الراجلين أنهم يمشون .
وكفاه أنه فوق ظهر .
يقول الإمام " لا تسم الرجل صديقا ، سمة معرفة ، حتى تختبره بثلاثة : تغضبه فتنظر غضبه أيخرجه عن الحق إلى الباطل . وعند الدينار والدرهم . وحتى تسافر معه " .
ويقول " ثلاثة لا تعرف إلا في مواطن : لا يعرف الحليم إلا عند الغضب ، ولا الشجاع إلا عند الحرب . ولا الأخ إلا عند الحاجة " ومن التبذل تنقص الكرامة . يقول " لا تمار فيذهب بهاؤك . ولا تمزح فيجترأ عليك .
ولا جهل أضر من العجب " .
والغضب عند الإمام " مفتاح كل شر ، بما فيه من ذبذبة للذات وزعزعة للتوازن ، فعنده أن " من ظهر غضبه ظهر كيده " ، بل إن " من لم يملك غضبه لم يملك عقله " في حين أن " المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق وإذا رضى لم يدخله رضاه في باطل " .
ويهتف الإمام بالشيعة " يا شيعة محمد . ليس منا من لم يملك نفسه عند الغضب ، ويحسن صحبة من صاحبه ، ومرافقة من رافقه ، ومخالفة من خالفه " .
وأي أدب للنفس والعقل كمثل ذلك الذي يعبر عنه الإمام بإحسان المخالفة ! - وما هو إلا الحلم والأناة . قرظهما رسول الله للمنذر إذ أتاه ، في وفد عبد القيس ، فقال له ( فيك خلتان يحبهما الله عز وجل : الحلم والأناة ) .

336

نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست