responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 328


ولكن أردت الدعاء لي . قال " ولا أدع الدعاء لك . ولكن لا تخبر الناس بكل ما أنت فيه فتهون عليهم . " هكذا تتابع منه العطاء غير المطلوب ، والدعاء المطلوب ، والنصح الواجب . فهو معلم في المقام الأول . أعطى فأغنى . ثم نصح ، ليقبل النصح منه .
والأعمال أعلى صوتا من الأقوال .
وهو يزيد العلاقة بين أصحابه وثاقة .
قال يوما لبعض أصحابه : ما بال أخيك يشكوك ؟ قال : يشكوني إذ استقصيت عليه حقي . فقال مغضبا " كأنك إذا استقصيت حقك لم تسئ ؟
أرأيت ما حكى الله عن قوم يخافون سوء الحساب ؟ أخافوا أن يجور عليهم ؟
ولكن خافوا الاستقصاء . سماه الله سوء الحساب ؟ فمن استقصى فقد أساء " .
أرأيت - إلى مدى ما يستنبط الإمام من النص ؟ وإلى مقدار ما يدخل في أنفس أمته من الإحساس الرقيق بمتاعب بعضهم . كالجسم تتداعى أعضاؤه بإدراك مرهف وتكافل كامل ؟ ذلك أدب جده صلى الله عليه وعلى آله .
والإمام يعلمهم أن تكون لهم اليد العليا بالابتداء بالعطاء .
في السؤال رهق . والصلة تفقد رونقها ، وربما قيمتها ، إن لم تكن فيها مبادرة :
دخل عليه رجل من خراسان قال : لقد قل ذات يدي ولا أقدر على التوجه إلى أهلي إلا أن تعينوني . . فنظر الإمام للجالسين وقال . أما تسمعون ما يقول أخوكم ؟ . . إنما المعروف ابتداء . فأما ما أعطيت بعد ما سأل فإنما هو مكافأة لما بذل من ماء وجهه . . وقد قال رسول الله عليه وسلم ( والذي فلق الحب وبرأ النسمة وبعثني بالحق نبيا لما يتجشم أحدكم من مسألته إياك أعظم . مما ناله من معروفك . . ) فجمعوا له خمسمائة درهم . وبهذا اشترك الجميع في أداء الواجب .
وهو القائل " أغنى الغنى ألا تكون للحرص أسيرا " .
والتنبيه على الإرهاق في الاستقصاء ، وعلى انعدام فضل المسؤول على

328

نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 328
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست