نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 138
فإذا جلس زين العابدين في المسجد جلس بين القبر والمنبر ، وانعقدت حلقة كحلقة . أبيه في روضة كرياض الجنة ، يقول عنها القائل ( إذا دخلت مسجد رسول الله فرأيت حلقة كأن على رؤوسهم الطير فتلك حلقة أبى عبد الله مؤتزرا إلى أنصاف ساقيه ) . ولقد يتحدث مع سليمان بن يسار ( 107 ) مولى أم المؤمنين ميمونة إلى ارتفاع الضحى . فإذا أرادا أن يقوما قرأ عليهما عبد الله بن أبي سلمة سورة ، فإذا فرغ عبد الله من التلاوة دعوا الله سبحانه . ولقد يدخل ابن شهاب الزهري ( 124 ) وصحبه فيسأله فيم كنتم ؟ فيجيبه أنهم كانوا يتذاكرون الصوم وأنهم لم يروه واجبا إلا في رمضان فيقول السجاد : الصوم على أربعين وجها . ثم يشرحها له وجها وجها . فمنها ما يجب . ومنها ما هو بالخيار أو الإباحة . إلخ . وفي علمه يقول محمد بن سعد . صاحب الطبقات ( كان زين العابدين ثقة مأمونا كثير الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . عالما . ولم يكن من أهل البيت مثله ) ويقول الزهري ( ما رأيت أفقه من زين العابدين لولا أنه قليل الحديث ) . وهذه الشهادة بالفقه من شيخ مالك بن أنس تعلن رأى جيل التابعين . بل إن الزهري يعلن مكانة زين العابدين بين كال الأحياء بقوله ( ما رأيت قرشيا أفضل منه ) . قصد إليه يوما ، ونفسه تكاد تبسل من ذنب ألم به . فرده الإمام إلى صميم الإسلام قال ( قنوطك من رحمة الله التي وسعت كل شئ أعظم من ذنبك ) . والشافعي الذي يقول في ابن شهاب الزهري ( لولا الزهري لذهبت السنن من المدينة ) يضع زين العابدين في أعلى مكان . فيعده أعلم أهل المدينة . كان كثير البكاء من يوم كربلاء . فقيل له في ذلك فقال ( إن يعقوب عليه السلام بكى حتى ابيضت عيناه من الحزن على يوسف - ولم يتحقق
138
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 138