2 - نصت الروايات على أن هارون كان عند شهادة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في الرقة وأن وزيره الفضل عصى أمره بقتل الإمام ( عليه السلام ) ووسع عليه في سجنه ، فغضب عليه هارون ولعنه ، ثم أرسل أباه يحيى مسرعاً على البريد ليعالج معصية ابنه ويرتب قتل الإمام ( عليه السلام ) ! وقد وقع لفظ المدائن بدل الرقة خطأ في بعض الروايات . كما أن من البعيد أن يكون الرشيد عاد في أيام قتله للإمام ( عليه السلام ) إلى بغداد « والطريق من بغداد إلى الرقة خمس عشرة مرحلة وطريق آخر من بغداد إلى الرقة ويؤخذ في عشر مراحل أو نحوها » ( نزهة المشتاق : 2 / 657 ) . كما أن الرواية تزعم أن يحيى بن خالد كان شيعياً يتولى الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ويخفي ذلك عن هارون ، مع أنه هو الذي سعى بالإمام وحرض هارون عليه ! فلا بد من القول إن راويها محمد بن عباد المهلبي تخيل أن يحيى كان شيعياً . والمرجح أن موسى بن يحيى البرمكي هو الذي زعم ذلك لأبيه ، بعد أن انتقم الله منه وإخوته ! فقد كان موسى والياً على الشام وعزله هارون في غضبه على البرامكة ( تاريخ دمشق : 61 / 232 ، والطبري : 6 / 457 . وفي الأعلام ( 7 / 331 ) أن المأمون ولاه السند ، وبقي أولاده فيها ، ومعجم البلدان : 1 / 510 ، واليعقوبي : 2 / 479 ) . وقال في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 82 : « ثم سلم إلى السندي بن شاهك فحبسه وضيق عليه ثم بعث الرشيد بسم في رطب ، وأمره أن يقدمه إليه ويحتم عليه في تناوله منه ، ففعل فمات صلوات الله عليه » ! وقال المفيد في الإرشاد : 2 / 242 : « ثم خرج يحيى بن خالد بنفسه على البريد حتى وافى بغداد فماج الناس وأرجفوا بكل شئ وأظهر أنه ورد لتعديل السواد والنظر