responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاستغاثة نویسنده : أبو القاسم الكوفي    جلد : 1  صفحه : 52


وحمل من موضعه وهو لما به عليل فبقي أياما ومات في تلك الأيام التي ضرب فيها [1] ثم عمد إلى الصحف فألف منها هذا المصحف الذي في أيدي الناس فأمر مروان بن الحكم وزياد من سمية وكانا كاتبيه يومئذ فكتبا هذا المصحف مما الفه من تلك المصاحف ، ودعا زيد بن ثابت فأمره أن يجعل له قراءة يحمل الناس عليها ففعل ذلك [2] ثم طبخ تلك المصاحف بالماء ورمى



[1] قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ( ج 1 ص 236 ) ولما مرض ابن مسعود مرضه الذي مات فيه أتاه عثمان عائدا فقال ما تشتكي فقال ذنوبي ، قال ما تشتهي قال رحمة ربي ، قال ألا أدعو لك طبيبا قال الطبيب أمرضني قال أفلا آمر لك بعطائك قال منعتنيه وأنا محتاج إليه وتعطينيه وأنا مستغن عنه قال يكون لولدك قال رزقهم على الله تعالى ، قال استغفر لي يا أبا عبد الرحمن قال اسأل الله أن يأخذ لي منك حقي " وقال " إنه لما حضره الموت أوصى عمارا أن لا يصلي عليه عثمان ، فجاء عثمان ووقف على قبره وأثنى عليه وقال رفعتم والله أيديكم عن خير من بقي ( الكاتب ) .
[2] ويعتذر قاضي القضاة عن فعل عثمان هذا بأن الوجه في جمع القرآن على قراءة واحدة تحصين القرآن وضبطه وقطع المنازعة والاختلاف فيه وقد اعترضه السيد المرتضى رحمه الله في الشافي فقال إن اختلاف الناس في القراءة ليس بموجب لما صنعه عثمان لأنهم يرون أن النبي ( ص ) قال نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف فهذا الاختلاف عندهم في القرآن مباح مسند عن الرسول ( ص ) فكيف يخطر عليهم عثمان من التوسع في الحروف ما هو مباح فلو كان في القراءة الواحدة تحصين القرآن كما ادعى لما أباح النبي ( ص ) في الأصل إلا القراءة الواحدة لأنه أعلم بوجوه المصالح من جميع أمته من حيث كان مؤيدا بالوحي موفقا في كل ما يأتي ويذر ، وليس له أن يقول حدث من الاختلاف في أيام عثمان ما لم يكن في أيام الرسول ( ص ) ولا ما أباحه ، وذلك لأن الأمر لو كان على هذا لوجب أن ينهي عن القراءة الحادثة والأمر المبتدع ولا يحمله ما أحدث من القرآن على تحريم المتقدم بلا شبها انظر شرح النهج لابن أبي الحديد المعتزلي ج 1 ص 238

52

نام کتاب : الاستغاثة نویسنده : أبو القاسم الكوفي    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست