responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاستغاثة نویسنده : أبو القاسم الكوفي    جلد : 1  صفحه : 37


وقد أجمعوا جميعا في رواياتهم أن رسول الله ( ص ) لما حج حجة الوداع قال للناس بعد أن طافوا وسعوا أيها الناس من كان ساق الهدي من موضع إحرامه فليقم على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ومن لم يكن ساق الهدي فليحل وليتمتع بالعمرة إلى الحج ، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت الذي أمرتكم به ولكني قد سقت الهدي والله تعالى يقول في كتابه ( وأتموا الحج والعمرة لله ) فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحج على وجهين لا يجوز غيرهما الحج مفردا وذلك إن ساق الهدي معه من موضع إحرامه لا يجوز له غير ذلك والوجه الآخر مقرونا بالعمرة وذلك لمن لم يسق الهدي لا يجوز له غير ذلك فمن تجاوز ممن يسوق مفردا فلا حج له ومن تجاوز ممن لم يسق الهدي للحج مقرونا بالعمرة فلا حج له إذ كان الرسول ص حكم بهذا بلا خلاف في الرواية به عنه عليه السلام ولا تكون العمرة إلا بالإحلال من الإحرام الأول كما قال رسول الله ( ص ) فليحل وليتمتع بالعمرة إلى الحج والعمرة لا تكون إلا بالمتعة وهي الاحلال والتمتع بما يتمتع به المحلون من الثياب والطيب والنساء وغير ذلك إلى يوم التروية ثم يجدد عند ذلك الاحرام للحج في وسط المسجد الحرام فأمر عمر الناس أن يحجوا حجا مفردا من ساق الهدي ومن لم يسق ، ونهاهم عن التمتع بالعمرة خلافا على الله ورسوله ( ص ) ونهاهم مع ذلك عن متعة النساء التي حصن الله بها فروج المسلمين فكل من زنى بعد ذلك فمثل وزره في عنق عمر ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لولا كلمة سبق بها ابن الخطاب ما زنى إلا شقي فأفسد عليهم حجهم بما ذكرناه من بدعه فيه وتغييره ، والحجاج الآن يطوفون بالبيت ثم يصلون في موضع المقام فبطل الطواف عليهم إذ لم يصلوا في مقام إبراهيم ع الذي وضعه فيه الرسول ص كما قال الله تعالى ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) وإذا بطل الطواف بطل الحج وكذلك ما ذكرناه من الحج المفرد والحج المقرون [1]



[1] ( ومن ذلك ) أن علماء أهل البيت عليهم السلام ذكروه عن ابن عباس رضوان الله عليه أنه لما دخل مكة وعبد الله بن الزبير على المنبر يخطب فوقع نظره على ابن عباس وكان قد أضر ، فقال معاشر الناس قد أتاكم أعمى أعمى الله قلبه يسب عائشة أم المؤمنين ويلعن حواري رسول الله ( ص ) ويحل المتعة وهي الزنى المحصن ، فوقع الكلام في أذن عبد الله بن العباس وكان متوكئا على يد غلام له يقال له عكرمة فقال له أدنني منه فأدناه حتى وقف بإزائه وقال إنا إذا ما فئة نلقاها * نرد أولاها على أخراها قد أنصفت الفارة من راماها أما قولك إنا نسب عائشة أم المؤمنين فبنا صارت لأبيك ولآبائك ، وأما قولك حواري رسول صلى الله عليه وآله وسلم فإن الزبير لم ينصر الرسول ( ص ) بعد وفاته إذ أخرج زوجته للحتوف والمقارعة بالسيوف وترك عرسه في بيته تصبان بأذيالهن . وأما قولك يحل المتعة وهي الزنى المحصن فوالله لقد عمل بها عن عهد رسول الله ( ص ) ولم يأت بعده رسولا لا يحل ولا يحرم والدليل على ذلك قول ابن صهاك متعتان كانتا على عهد رسول الله فأنا أمنع منهما وأعاقب عليهما ، فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه . وإنك من متعه فإذا نزلت عن عودك هذا فاسأل أمك عن بردي عوسجة ، ومضى عبد الله بن العباس ونزل عبد الله بن الزبير مهرولا إلى أمه فقال أخبريني عن بردي عوسجة وألح عليها مغضبا ، فقالت له إن أباك كان مع رسول الله ( ص ) وقد أهدى له رجل يقال عوسجة بردين فشكا أبوك إلى رسول الله ( ص ) العزوبة فأعطاه بردا منهما فجاءني فمتعني به ومضى فمكث عني برهة وإذا به قد أتاني ببردتان فمتعني به فعلقت بك وأنك من متعة ، فمن أين وصلك هذا ، قال ابن عباس فقالت ألم أنهك عن بني هاشم وأقل لك إن لهم ألسنة لا تطاق ( كذا في المختصر من الأصل للحافظ بن شهرآشوب السروي رحمه الله ) ( الكاتب )

37

نام کتاب : الاستغاثة نویسنده : أبو القاسم الكوفي    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست