< فهرس الموضوعات > ومن بدعه في أخذ الجزية من أهل الذمة أن جعلهم ثلاث طبقات خلافا للنبي ( ص ) < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ومن بدعه صرفه الخمس عن أهله ومنعهم منه < / فهرس الموضوعات > في تلك الحالة مستأجرين للأذان والصلاة فأذانهم وصلاتهم بالأجرة التي أخذوها على ذلك كله فصاروا في تلك الحالة مستأجرين وبقيت عليهم فرائض الأذان والصلاة لأنه غير جائز للمصلي أن يعتد بصلاة يصليها بالأجرة وكان يترك فرضة الذي أوجبه الله عليه بغير أجرة وليس منهم من جعل فرضه غير صلاته التي صلاها بأجرة فأخذوا بتلك الصلاة الأجرة لأداء فرائضهم من الصلوات فلم يكونوا مصلين لله تعالى بوجه ولا سبب ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بغير خلاف ( من ترك صلاة واحدة عامدا متعمدا فقد كفر ) وكفى بهذه الحالة خزيا وفضيحة ومقتا وكفرا وإلحادا وجهلا وعنادا . ( ومن بدعه أيضا ) في هذا المعنى ما حكم به في أهل الذمة من أخذ الحرام فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عاهد أهل الذمة على شئ معلوم محدود يؤخذ منهم في كل سنة بعد شروط شرطها عليهم إن نقضوها أو شئ منها لم يقبل منهم بعد ذلك غير الاسلام أو القتل واستباحة الأموال والذراري ولم يجعل لهم في ذلك منازل لغني ولا فقير بل جعل غنيهم وفقيرهم في ذلك كله بالسوية ، فجعلهم عمر طبقات ثلاث فأخذ من الأغنياء بحساب طبقتهم ومن أوسطهم بحسابهم ومن عامتهم بقسطهم فقبلوا ذلك منه وأكلوه مستحلين له مع علمهم بمخالفته للرسول في ذلك كله ثم عمد إلى مال الخمس فصرفه عن أهله ومنعهم منه [1] وجعله في أثمان الكراع
[1] روى النسائي في كتاب الفئ من سننه عن عمر بن يحيى بن الحارث عن محبوب بن موسى عن أبي إسحق الفزاري عن سفيان عن قيس بن مسلم قال سألت الحسن بن محمد ( يعني محمد بن الحنفية ) عن قوله عز وجل ( واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ) قال هذا مفتاح كلام الله الدنيا والآخرة لله قال اختلفوا في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله ( ص ) سهم الرسول وسهم ذي القربى فقال قائل سهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للخليفة من بعده وقال قائل سهم ذي القربى لقرابة الرسول وقال قائل سهم ذي القربى لقرابة الخليفة فاجتمع رأيهم على أن جعلوه هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله عز وجل فكانا في ذلك في خلافة أبي وعمر ) وقد أورد السيوطي هذه الرواية أيضا بطريقه في تفسير الدر المنثور ( ج 3 ص 185 ) وقال أخرجها عبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن الندر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم عن قيس بن مسلم الجدلي المذكور وأوردها أيضا ابن جرير الطبري في تفسيره الكبير بطريقه عن قيس بن مسلم أيضا ، واعترف القوشجي الأشعري في شرحه للتجريد ص 108 بأن ذلك من مستحدثات عمر غير أنه اعتذر عنه بأن ذلك ليس مما يوجب قدحا فيه فإن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدعة ) وأوردها أيضا الجصاص في كتابه أحكام القرآن وغير هؤلاء كثيرون ( الكاتب )