إن هذا القول . . لا ينسجم مع الحكم بوجود خطأ وصواب لدى الجميع ، فلعل بعض هذه المعايير هي الصواب الشرعي ؛ فنفيك الشرعية عن كل ذلك فيه مجازفة واضحة ، ولا سيما مع ملاحظة تعبيرك بكلمة ( واضحة ) ، فلعل بعضها معيار شرعي ، لم يتضح لك ، ولكنه واضح لغيرك . . وألاحظ ثالثاً : أنك قلت : إن المعايير الشرعية الواضحة إن وجدت فلا يرضى بها السني ولا الشيعي . وهذا يستبطن اتهاماً منك لأمة كبيرة من المسلمين السنة ، وأمة كبيرة من الشيعة مضت عليهما مئات السنين . بأنهم لا يرضون بالحق ، والشرع ، فهل يمكن أن يكون كل السنة والشيعة على مدى أربعة عشر قرناً ، بما في ذلك علماؤهم ، وصلحاؤهم وأتقياؤهم ، وعقلائهم . . لا يرضون بالشرع والدين إذا ظهر لهم وصار واضحاً ؟ ! . . على أن هذا الاتهام لهم لا ينسجم مع إجابتك على السؤال السادس ، من أنك لا تعقل أن جمهور المهاجرين والأنصار قد تعمدوا تعطيل وصية النبي ، ومعاندتها . . فكيف لا تتعقل ذلك على مجموعة صغيرة من المهاجرين والأنصار ، قد لا يصل عددهم إلى الألفين بين كبير وصغير . . و تتعقل أن توجد المعايير الشرعية الواضحة , ثم يرفضها السنة والشيعة على مدى القرون ، وهم يعدون بمئات الملايين ، بل المليارات ؟ ! ويتعمد كل فريق أن يطبق