ولنا أن نسألك ، ما هو مقصودك بإنصاف الصحابة ؟ ! . . فإذا كان مقصودك هو الثناء على أهل الفضل والعدل دون مغالاة ، وذم المسرفين على أنفسهم دون التجاوز إلى الفضلاء . كما ذكرت فهذا هو تماماً ما يفعله الشيعة الإمامية ، فإنهم يقولون : إن كل إنسان يحاسب وفق ما صدر منه . ولكن أهل السنة لا يفعلون ذلك - على العموم - فإنهم في الغالب يسعون لفرض نظرية عدالة جميع الصحابة على الآخرين ، ويعتبرون من يريد أن يذكر بعض ما فعلوه ، ويحتج به لإثبات فقد هذا الصحابي أو ذاك لشرط العدالة . . وعدم أهليته لبعض المقامات التي تصدى لها . . تثور ثائرة كثير من أهل السنة ويعتبرون ذلك سباً للصحابة . وقد يستحل بعضهم دماء الشيعة بسبب ذلك . . فالمشكلة إذاً تتمحور حول أشخاص بأعيانهم ، وهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان . فالسنة يزعمون أنهم أهل لما تصدوا له ، ويحكمون لهم بالعدالة . وبغيرها من مقامات . وينكر الشيعة عليهم ذلك . ولو قبل أهل السنة بمحاسبة هؤلاء بأعمالهم . . وترتيب آثار تلك الأعمال عليهم ، لا نحلت المشكلة . . ولو قبل الشيعة بأن يعتبروا أبا بكر وعمر أبرياء من كل ما ينسب