كتاب الفصوص وغيره » انتهى . وهذا معناه : أن كل ما يوافق مذهب الشيعة قد دس في كتاب الفتوحات ، وكتاب فصوص الحكم وغيرهما ، وليس العكس . واللافت هنا : أن ما ورد في كتاب الفتوحات ، مما أزعج الشعراني ، لا يشتمل على شيء من شأنه أن يحرج أهل السنة حسبما أوضحناه ، إلا ما كان من خصوصيات مذهب التصوف ، مثل قولهم بوحدة الوجود ، أو بالحلول . . ونحو ذلك . . فلعل نكير الشعراني قد كان على هذا . . وما عدا ذلك ، فإنه موافق لأهل السنة ، فلا معنى للتوقف فيه إلا إن كان الشعراني ناصبياً ، لا يطيق ذكر أهل البيت حتى في أدنى مستوى يذكرهم فيه أهل السنة ، وليس هذا الأمر مما يعرف عنه ، أو يعهد منه . . خامساً : حول ما ذكروه آنفاً من التحريف في نسبة إمام العصر ، إلى الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، مع أن الصحيح أنه من ولد الحسين عليه السلام . نقول : إن سقوط النقط من تحت الياء يجعل رسم الخط متشابهاً بين الحسن والحسين . . سادساً : بالنسبة للكلمة المنسوبة إلى ابن عربي حول أن النبي صلى الله عليه وآله هو أول ظاهر في الوجود ، وأقرب الناس إليه علي عليه السلام إمام العالم ، وسر الأنبياء أجمعين ، نقول : قد ذكرنا في فصل : تشيع ابن عربي دليل ونقد ، ما يدل على أن ثمة شكوكاً كبيرة تحوم حول هذه الكلمة ، وأن الظاهر هو أنهم قد استنتجوا ذلك من كلام ابن عربي ، وأن هذه الاستفادة لم تكن موفقة . . فراجع جميع ما