الناس يقال لهم : « الروافض » ، وأنهم « إمامية » . وقد تحدث عن أن بعض الصوفية من « الرجبيين » يرون « الرافضة » بصورة خنازير ، أو كلاب . . وذكر أن الشيطان يأتيهم عن طريق حب أهل البيت عليهم السلام ، وغير ذلك . كما أن ابن عربي قد سافر إلى البلاد المختلفة ومنها : مصر ، والعراق ، والموصل ، والحجاز ، والشام ، وغيرها . . وعاش فيها سنين طويلة ، وهاجس الخوف من الفكر الشيعي كان على درجة كبيرة من القوة والوضوح خصوصاً لدى علماء تلك البلاد ، فلماذا لا يسأل عن هذه الفرقة « الرافضة » ، وعن اعتقاداتها ، وآرائها ؟ ! . . وكيف لم يتفق له أن يعرف شيئاً عنها ، لا في بغداد ، ولا في غيرها ؟ ! حتى انتهى به الأمر إلى هذا الإستضعاف الذي يأنف الناس العاديون من أن ينسبوا إليه ، فضلاً عن أمثال ابن عربي . مع العلم بأن تسنن أهل السنة لا ينفصل عن مقارعة الشيعة ، وخصوصاً الإمامية ، الذين هم الرافضة ، ولا يكف علماؤهم عن تداول آرائهم ، والهجوم عليهم . وكتب العامة مليئة بما يثير الفضول ، ويلهب المشاعر ، ويستحث العقول لمعرفة شيء عن الشيعة والتشيع ، وعن الرفض والرافضة . . رابعاً : إن من يعرف هذه التفاصيل الدقيقة عن مذهب التسنن ، ويكتب الفتوحات المكية استظهاراً ، بدون أن يراجع كتاباً في العقائد والفقه ، والحديث ، والتاريخ ، وغير ذلك - كما يزعمون - لابد أن يمر عليه من خلال تحصيله لهذه المعارف الشيء الكثير عن الشيعة ، وعن التشيع .