« فلم يكن يوجد في جميع مدنهم ، ولو كتاب شيعي واحد » [1] . وذكر أيضاً : أنه حين جرى الحديث أمام السيد الطباطبائي حول ما زعمه ابن عربي ، من أن المتوكل من أولياء الله ، قال الطهراني له : « إن علينا في أمثال هذا النمط من المطالب أن نعده في زمرة المستضعفين . . فضحك العلامة مستنكراً ، وقال : أمحيي الدين من المستضعفين ؟ ! فقال الطهراني : ما المانع من ذلك ، فحين يكون مناط الاستضعاف عدم الوصول إلى متن الحقيقة ، وواقع الأمر ، مع كون الطالب في صدد الوصول إليها ، فلا فرق بين عالم كبير ، كمحيي الدين ، وعامي . . » [2] . ونقول : إن هذا الكلام وإن سلمنا بصحة بعض مقدماته ، ولكنه غير دقيق في بعض مقدماته الأخرى ، ولا ينتج تشيُّع ابن عربي ، وذلك للأمور التالية : أولاً : قوله : « لم يكن يوجد في جميع مدنهم كتاب شيعي واحد » ، لا يمكن قبوله إلا من عالم الغيب والشهادة تبارك وتعالى . ثانياً : إن مؤلفات علماء تلك البلاد مشحونة بذكر عقائد الشيعة ، والسعي إلى إبطالها . . فراجع : مؤلفات ابن حزم الذي قرأ ابن عربي كتبه ، وراجع : كتب ابن عبد ربه ، وأبي عمر بن عبد البر ، والقاضي أبي بكر ابن العربي ، وغير هؤلاء كثيرون . . فكيف عرف هؤلاء بعقائد الشيعة ، ودونوها في كتبهم وجهلها ابن عربي ، إلى حد أنه أصبح يعد في جملة المستضعفين ؟ ! ثالثاً : لا شك في أن ابن عربي كان - كغيره - يعرف : أن هناك طائفة من