responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 50


المواطنين شأن كل المستعمرين في كل زمان ، ولذلك لقي إبراهيم من الهكسوس مزيدا من الترحيب والتقدير ، وبقي إبراهيم فترة في مصر ، فاضت عليه خلالها نعم فرعون ، ونمت ثروته ، وتضاعفت ماشيته ، ولكن فرعون طمع في سارة زوجة إبراهيم كما سنذكر فيما بعد - فلم يدع هذا لإبراهيم وذويه فرصة ليطول مقامهم في مصر ، ولم يستطع إبراهيم وقومه أن يواصلوا سيرهم إلى الجنوب من عاصمة مصر آنذاك طيبة ( الكرنك والأقصر ) إذ قابلوا هناك الجنس الحامي ، فقفل إبراهيم راجعا إلى أرض كنعان ومعه ثراؤه الذي تضاعف ومعه كذلك ( هاجر ) وهي جارية مصرية أهداها فرعون لسارة ، وقد دخل إبراهيم يهاجر بناء على طلب سارة ( Sara ) وأتجب منها ابنه الأول إسماعيل الذي نشأ في مكة [1] ، وصاهر إسماعيل جرهم سادة مكة ، ومن نسله جاء العرب الذين يعرفون بالعرب المستعربة ، وهم الذين حملوا لواء الإسلام فيما بعد واقتحموا أرض الرومان واستعادوا فلسطين وما حولها منهم ، محققين وعد الله لإبراهيم أن يجعل هذه الأرض لنسله من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات [2] ، كما اقتحموا بلاد فارس وما بعدها إلى الهند وما وراء النهر ، هذا يتمشى مع قوله تعالى ( إن أولى الناس بإبراهيم الذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا ) [3]



[1] أنظر تاريخه ( في موسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ) للمؤلف ج 1 ص 61 - 64 الطبعة الخامسة .
[2] تكوين الأصحاح الخامس عشر ، الفقرات 18 - 20 ، وهذا هو رأي المسلمين في تفسير هذه الفقرات وهو الرأي الصواب ، والفتح الإسلامي بهذا الوضع كان إنقاذا لشعوب المنطقة من الاستعمار وظلمه وعدوانه ، أما اليهود فيفسرون هذه الفقرات بالقضاء على الشعوب الأصيلة وإحلال اليهود محلهم ، وحاشا لإله أن يكون هكذا قضاؤه فهو قضاء ظالم .
[3] سورة آل عمران الآية 68 .

50

نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست