نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 49
وثقته بجيشه . . . واعتداده بنفسه ، وحبه لبلاده ، وتفانيه في سبيل كرامتها وعزتها . . . فاستولى على تموين الأعداء الذي كان يصل إليهم من طريق النيل ومن بينه كمية كبيرة من العتاد الحربي فحارب أعداءه بأسلحتهم . . . حتى كتب له النصر عليهم ، ومما ساعده على الانتصار أن أحبط مؤامرات العدو الذي كان يتبع أسلوبا ملتويا في بث الفرقة بين أهل البلاد بالغدر والخيانة والقرصنة ليتمكن من استعمار البلاد واستغلال أهلها . . . إلا أن هذه الحرب نبهت المصريين ليقفوا يدا واحدة متيقظين أمام كل المؤامرات التي يحاول العدو المستعمر القيام بها . ولذلك لم يهمل القائد المصري اليقظ الاحتياط لما قد يلجأ إليه عدوه من حيل ، فاكتشف تلك المؤامرة التي دبرها الهكسوس لإشعال نار الفتنة في جنوب الوادي . . . كي ينضم أمير كوش إلى حكام الهكسوس ، فيقع القائد المصري وجيشه الباسل في فكي الكماشة ، ولكن القائد المصري قضى على هذه المؤامرة بصرامة ، وقد ظل الهكسوس بمصر فترة زمنية يختلف فيها المؤرخون ويرجح الدكتور باهور لبيب أن مدة الهكوس بمصر كانت من سنة 1730 إلى سنة 1580 ق . م وكان هؤلاء يتعاونون مع الغرباء ضد المواطنين ( 1 ) . وفي أثناء عهد الهكسوس أصاب القحط أرض كنعان ، فاستأنف العبرانيون تحركاتهم تجاه مصر ، وهذا يدلنا على أن أرض كنعان لم تكن هدف العبرانيين ، وإنما كانت بالنسبة لهم بقاعا ككل البقاع ، ولذلك نجد إبراهيم وقومه يتركونها ويواصلون تجوالهم فيصلون إلى مصر حيث وفرة الزرع وخصب الأرض ، وقد كان وجود الهكسوس بمصر فرصة للعبرانيين لأن الهكسوس - كما قلنا من قبل - كانوا يميلون للتعاون مع الأجانب ضد
( 2 ) من بحث للدكتور المهندس بحمد حماد بتصرف .
49
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 49