نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 330
الهنود جيران الفرس بوحدة الوجود ، وقال به كثير من اليهود ، وأنكرت بعض الفرق اليهودية اليوم الآخر . . . ثم إن للفرس هوى في الثورات التي تهب معارضة للإسلام ، فانضم للميرزا منهم عدد كبير واعتنقوا مبادئه ، ولما حصل الميرزا على هذا التأييد خطا خطوة جديدة في إبراز قيمة نفسه فسمى نفسه ( الباب ) أي أنه الطريق الوحيد الذي يتصل الإنسان بواسطته بالخالق عز وجل . وسميت هذه الفرقة بالبابية تبعا لذلك ، ثم لم يكتف الميرزا بأن يكون ( بابا ) بل نقل نفسه إلى غاية جديدة ، فأعلن أنه ( النقطة ) أي منبثق الحق وروح الله ومظهر قدرته وجلاله ، وجعل ( الباب ) إليه أحد مريديه المخلصين له واسمه ( حسين بسرويه ) من أهل خراسان . وفي مؤتمر برشت سنة 1264 ه ( 1847 م ) أعلن البابيون انسلاخهم عن الإسلام واشتد بهم الحرص على محاربته من كل ناحية ، ومحاربة اللغة العربية ، وكانوا يقصدون بمحاربة اللغة العربية قطع أتباعهم عن قراءة القرآن وأحاديث الرسول والتعرف على التراث الإسلامي ، وهكذا بعدت البابية ووريثتها البهائية بعدا تاما عن الإسلام . وتحركت حكومة فارس لمجاهدة هذا الباطل ، وقاد حسين بسرويه جحافل المدافعين عن البابية يؤازره مجموعة من القادة هم الميرزا يحيى محمد على بلفروسي وامرأة اسمها رزين تاج لقبت ( قرة العين ) . ودارت معارك صاخبة قاسية بين الفريقين ، وطالما حقق البابيون الانتصار على جيوش الحكومة ، فعمدت الحكومة إلى الثأر لقادتها وجيوشها وفي النهاية سقط قادة البابية في الميدان ، أو قتلوا بأحكام إعدام أصدرتها الحكومة ، وكان الميرزا على ( النقطة ) من هذا النوع الأخير ، فقد أعدم في تبريز سنة 1850 م
330
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 330