نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 320
غزوة الأحزاب ، عندما تجمعت قوى الشر وحاصرت المدينة ، فاتصل يهود بني النضير الذين هاجموا المدينة مع المهاجمين ، بيهود بني قريظة الذين كانوا لم يزالوا بالمدينة ، ودبرت مؤامرة من أعنف المؤامرات ، ليضرب بنو قريظة المسلمين من الخلف ، وليوقعوهم بين شقي الرحى ، واستجاب يهود المدينة لهذا الغدر الذي أوقع المسلمين في حالة من الذعر والقلق يصورها القرآن الكريم أدق تصوير حين يقول : ( إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذا زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ) [1] ولكن الله نجى المسلمين من هذا الطغيان ورد الذين كفروا على أعقابهم . [2] واشترك اليهود في قتل عمر وعثمان ، وفي كل حركات الاغتيال التي حدثت في العالم الإسلامي أو أكثرها [3] . وظلت هذه خطة اليهود في جميع مراحل التاريخ ، حتى في أزهى عصور المدنية التي حرست دم الإنسان وحمت رأيه واتجاهه ، ولكن الغدر والاغتيال كانا دستور اليهود فلم يحيدوا عنه ، قاموا به في روسيا ، ونفذوه ضد الإنجليز في فلسطين وقاموا به في ألمانيا وأمريكا ، وكان نصيب العرب منه كثيرا ، ففي روسيا ظهر في بداية القرن العشرين منظمة من أبرز منظمات الارهاب التي سجلها التاريخ أطلقت على نفسها ( الحزب الاشتراكي الثوري ، وكان اليهود يسيطرون على هذه المنظمة ، وكان بالمنظمة قسم للارهاب برأسه يهودي اسمه غرشوني ، وهذا القسم
[1] سورة الأحزاب الآيتان 10 - 11 . [2] أنظر ما كتبناه عن ( اليهود والمسلمين ) في التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ج 1 ص 161 - 176 من الطبعة السادسة . [3] المرجع السابق ص 266 - 279 .
320
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 320