نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 191
- أنا الأول وأنا الآخر ولا إله غيري ، كل شئ أنا أعلم به . . أنا الرب صانع كل شئ ، ناشر السماوات وحدي ، باسط الأرض ، من معي ؟ مبطل آيات المخادعين ، ومحمق العرافين ، مرجع الحكماء إلى الوراء ومجهل معرفتهم ، مقيم كلمة عبده ، ومتمم رأى رسله [1] . - أنا الرب وليس آخر ، لا إله سواي ، أنا الرب وليس آخر ، مصدر النور وخالق الظلمة ، صانع السلام . . . أنا صنعت الأرض وخلقت الإنسان عليها [2] . - أنا الأول الآخر ويدى أسست الأرض ويميني نشرت السماوات ، أنا أدعوهن فيقفن معا [3] . وقد سبق أن تحدثنا عن أشعيا ودعوته للمسالمة ، وامتداحه لقورش ، وحثه بني قومه على الطاعة له [4] ، وقد اتهم من أجل هذا بأنه خائن لوطنه ، وهناك بعض المفكرين يربطون بين اتجاه أشعيا السياسي واتجاهه الديني ، ومن هؤلاء ول ديورانت الذي يقول [5] : وهل الذي أوحى إلى هذا النبي فكرة وجود إله واحد للكون كله هو نهضة الفرس ، وانتشار قوتهم ، وإخضاعهم دول الشرق الأدنى كلها ، وجمعها في وحدة إمبراطورية أوسع رقعة وأحسن حكما من أي نظام اجتماعي عرفه الناس من قبل ؟ وإذا كان بنو إسرائيل سيكونون قطعة من هذا الملك الواسع فإنه لا يمكن أن يكون لهم إله وحدهم وللحاكمين الفرس إله سواه ، فإذا كانت هناك إمبراطورية واحدة فليكن هناك إله واحد . ولكن دعوة أشعيا للتوحيد على كل حال لم تجد إلا قليلا جدا من الآذان الصاغية .
[1] أشعيا : من الأصحاح : 44 . [2] أشعيا الأصحاح 45 . [3] أشعيا : الأصحاح 48 . [4] أشعيا 44 : 28 . [5] قصة الحضارة ج 2 ص 364 .
191
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 191