نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 158
أيضا ، فقد نسوا ذلك وعادوا فذكروا ما يدل على أن إسماعيل ظل بجوار أبيه حتى موته ، واشترك هو وإسحق في دفنه [1] . وحدث مثل ذلك أيضا بالنسبة ليعقوب وأخيه عيسو ولدى إسحق ، فتروي التوراة أن إسحق تزوج من امرأة اسمها رفقة فحملت منه ، وتزاحم في بطنها توأمان فمضت لتسأل الرب ، فقال لها الرب : في بطنك أمتان ومن أحشائك يفترق شعبان : شعب يقوى على شعب ، وكبير يستعبد الصغير ، فلما كملت أيامها لتلد إذا في بطنها توأمان فخرج الأول أحمر كله كفروة شعر فدعوا اسمه عيسو ، وأصبح بكر أبيه ، وبعد ذلك خرج أخوه ويده قابضة بعقب عيسو فدعى اسمه يعقوب ، وكبر الغلامان وكان إسحق يجب عيسو وأما رفقة فكانت تحب يعقوب ، وطالما حاول يعقوب أن يحل محل أخيه في البكورية ، وتقول التوراة إن يعقوب طبخ طبيخا فأتى عيسو من الحقل وقد أعيا ، فقال ليعقوب : أطعمني لأني قد أعييت . فقال يعقوب : بعني اليوم بكوريتك ، فقال عيسو : أنا ماض إلى الموت فلماذا لي بكورية ؟ فقال يعقوب : احلف لي اليوم . فحلف له ، فباع بكوريته ليعقوب ، فأعطى يعقوب عيسو خبزا وطبيخ عدس فأكل وشرب وقام ومضى ، واحتقر عيسو البكورية [2] . ويستمر سفر التكوين في وصف المحاولات التي قام بها يعقوب لينال ميراث أبيه دون أخيه عيسو ، ويصف سفر التكوين أعمال يعقوب بالشطط والكذب لينال ما ليس له ، وفيما يلي عبارة سفر التكوين : وحدث لما شاخ إسحق وكلت عيناه عن النظر أنه دعا عيسو ابنه الأكبر وقال له : يا ابني . فقال له : هأنذا . فقال إسحق : إني قد شخت ولست أعرف يوم وفاتي فالأن خذ عدتك ، جعبتك وقوسك ، واخرج إلى
[1] نفس الأصحاح : الفقرة التاسعة [2] تكوين : 25 : 21 - 34 .
158
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 158