responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 133


وهكذا نجا إسماعيل من الذبح ، ومن الواضح أن الذبيح هو إسماعيل وليس إسحق كما تذكر التوراة ، فبالنسبة للاستدلال بالقرآن نجد أن البشرى بإسحاق جاءت بعد قصة الذبيح ، أي أن إسحاق لم يكن قد ولد بعد عندما حدثت هذه القصة ، وهذا يؤكد أن الذبيح هو إسماعيل لا إسحاق ، ويؤكده كذلك نسق الآيات التي وردت مبشرة بمولد إسحاق ، فقد ارتبطت بشارة المولد بأن الوليد سيكون نبيا وبأنه سيكبر ويتزوج ويولد له ولد يسمى يعقوب ، قال تعالى :
- وبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحق يعقوب [2] .
ومن التناقض أن يكلف الله إبراهيم بذبح غلام وعد الله أنه سيكون نبيا وأنه سيتزوج ويعقب .
وبالنسبة للتوراة يلحظ الباحث المدقق أن ما ورد بها عن تحديد الذبيح بأنه إسحق عمل مصنوع لم تتقن صنعته ، فقد جاء في الأصحاح الثاني والعشرين من سفر التكوين ( إن الله امتحن إبراهيم فقال له يا إبراهيم . فقال : هأنذا ، فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق . واذهب إلى جبل الموريا وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أقول لك . . . [3] ) ووضع الاسم ، ( إسحق ) مع كلمة ( وحيدك ) تناقض ظاهر لأن إسحق لم يكن وحيدا لإبراهيم في يوم من الأيام ، فقد ولد وعمر إسماعيل أربع عشرة سنة كما نصت التوراة ، وبقي إسماعيل وإسحق معا حتى مات إبراهيم ودفناه معا في مدينة حبرويه ( الخليل ) [4] .
ودليل آخر نسوقه على كون الذبيح إسماعيل لا إسحق ، ذلك هو أن كاتبي التوراة من اليهود دأبوا على محاولة إسناد الفضائل إلى أجدادهم ، فإذ كان في قصة الذبح طاعة وامتثال فإنهم ينسبونها لإسحاق ، وسنراهم


( 1 ) سورة الصافات الآية 112 .
[2] سورة هود الآية 71 .
[3] سفر التكوين الأصحاح الثاني والعشرين الفقرات 1 - 3 .
[4] سفر التكوين الأصحاح الخامس والعشرين الفقرات 1 - 3 .

133

نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست