responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 67


وفي القرون التالية كثر صرعى هذا النظام ، وتعرض للشنق والحرق والإعدام جماعات كثيرة لأنهم في نظر الكنيسة هراطقة ، وكثيرا ما كانت الكنيسة تلجأ للإعدام البطئ مبالغة في التنكيل ، فتسلط الشموع على جسم الضحية ، وتخلع أسنانه كما فعل ببنيامين كبير أساقفة مصر ، لأنه رفض الخضوع لقرار مجمع خلقدونية الذي يرى أن للمسيح طبيعتين إلهية وإنسانية .
وكان الإعدام يسبق بصور بشعة من التعذيب ، كالكي بالنار والضرب ، لعل المتهم يعترف بجرمه ، فإن لم يعترف قتل ، لأنه لم يكن يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته ، بل مجرما حتى تثبت براءته ، وهيهات أن تثبت ، وإذا اعترف المتهم بجريمته استمر تعذيبه قبل القضاء عليه لعله يكشف عن أنصاره وشركائه .
وكانت تقضي القوانين أن يحمل الأبناء والأحفاد تبعة الجرم الذي يدان به الآباء ، فيسلبون حقهم في مباشرة الكثير من الوظائف ومزاولة الكثير من المهن [1] .
أما الجماعات التي أعدمت فأكثر من أن يحصيها عد ، ففي إسبانيا فقط قدمت محكمة التفتيش للنار أكثر من واحد وثلاثين ألف نسمة ، وحكمت على أكثر من مائتين وتسعين ألفا بعقوبات أخرى تلي الإعدام [2] .
وفي عام 1568 أصدر الديوان حكمه بإدانة جميع سكان الأراضي الواطئة والحكم عليهم بالإعدام ، واستثنى من الحكم بضعة أفراد نص القرار على أسمائهم ، وبعد عشرة أيام من صدور الحكم دفع للمقصلة ملايين الرجال والنساء والأطفال [3] .
ولما ظهر البروتستانت اتجهت الكنيسة لهم بالاضطهاد العنيف وكثرت المذابح ، ومن أهمها مذبحة باريس في 24 أغسطس سنة 1572 التي سطا فيها



[1] الدكتور الطويل : الاضطهاد الديني في المسيحية والإسلام ص 76 .
[2] المرجع السابق ص 79 .
[3] المرجع السابق ص 80 .

67

نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست