نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 39
صحاح السنة ، ولكنها أحاديث آحاد ، وأحاديث الآحاد توجب العمل ولا توجب الاعتقاد ( والمسألة هنا اعتقادية فلا تثبت بهذه الأحاديث ) [1] . وأضيف الآن في هذه الطبعة الرابعة أن فكر أكثر المسلمين قد وصل إلى الصواب ، ولم يعد هناك من يتحمس للخطأ الذي ذاع حينا بأن عيسى رفع بجسمه وروحه ، وأصبح هذا الاتجاه في حكم المنتهى بعد ما قدمنا من شروح في الطبعات السابقة لهذا الكتاب ، وفي المحاضرات والمناقشات ، والحمد لله أن استجاب أكثر المسلمين لي ولسواي من الباحثين ، فعلت كلمة الحق ، وانقشع الباطل الذي خلق في الظلام ، والذي قصد به إثبات أفضلية عيسى على محمد ، فالحي أولى من الميت كما يقولون ، أو قصد به أحيانا القول بعدم ضرورة بعثة محمد ما دام عيسى لا يزال حيا . وفي ضوء هذا التقديم ندرس الموضوع من المراجع الأصيلة للفكر الإسلامي . يرى قلة من العلماء أن عيسى رفع إلى السماء بجسمه وروحه وحججهم على ذلك هي : - قوله تعالى : ( وما قتلوه يقينا ، بل رفعه الله إليه [2] ) ويعلق المرحوم الأستاذ الشيخ عبد اللطيف السبكي على هذه الآية بقوله : لا يسع عاقلا أن يتردد في الإيمان بأن عيسى لم يقتل ، وإنما رفع حيا [3] . - ما ورد في البخاري ومسلم من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حاكما عادلا مقسطا ، يكسر الصليب ويقتل الخنزير . . . )
[1] عدد ذي الحجة سنة 1382 ( أبريل 1963 ) ص 263 . [2] سورة النساء الآية 158 . [3] المجلة المذكورة آنفا ص 249 ويتجه السيوطي في كتاب ( الفتاوى ) هذا الاتجاه ، ولنا تعليق خفيف على عبارة فضيلة الأستاذ الشيخ السبكي ، فقد كنا نتمنى ألا يتعرض لمثل الآخرين ، وأن يكتفي بأن يذكر أنه يرى هذا الرأي ، وخاصة أن كثيرين ممن كانوا معه في نفس الندوة رأوا غير رأيه .
39
نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 39