نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 38
في الطبعة الأولى والثانية لهذا الكتاب ذكرت الرأي الأخير وحده وهو أن عيسى استوفى أجله على الأرض وهو مختف ، ثم مات حيث شاء الله ، ورفعت روحه إلى بارئها ، فذلك الرأي هو الذي أدين به وأعتقده بناء على المراجع والآراء الدقيقة التي بين يدي والتي سأسوقها فيما بعد ، ثم أتيح لي أن أذهب إلى السودان أستاذا بجامعة أم درمان الإسلامية ، وكان علم مقارنة الأديان ضمن العلوم التي قمت بتدريسها ، وشاع هذا الرأي عني ، وجرى نقاش حول هذه المسألة بيني وبين بعض الأساتذة الفضلاء والطلاب ، وقيل لي إن السودانيين أو أكثرهم يرون أن عيسى رفع بجسمه وروحه ، وأجبت بأن السودان جزء من العالم الإسلامي ، والفكر العلمي لا وطن له ، وينبغي أن ندرس المسألة دراسة موضوعية لا إقليمية ، ومن أجل هذا رأيت في الطبعة الثالثة أن أذكر الرأيين وحجة كله منهما ، مع أن الرأي الذي يقول برفع عيسى بجسمه وروحه رأي ضعيف متهافت لا يستحق الذكر . وبادئ ذي بدء أذكر أن ندوة كبيرة أقامتها مجلة لواء الإسلام في أبريل سنة 1963 عن هذا الموضوع ، اشترك فيها مجموعة من العلماء الأفذاذ ، وفي هذه الندوة اتجه بعض الحاضرين إلى هذا الرأي واتجه آخرون إلى ذلك ، ولست الآن أقتبس من هذه الآراء أو أحاول ترجيح بعضها ، ولكني أقتبس الخلاصة التي اتفق عليها الجميع وهي : ليس في القرآن الكريم نص يلزم باعتقاد أن المسيح عليه السلام قد رفع بجسمه إلى السماء ( فالمسألة خلافية ) . 2 - عودة عيسى عليه السلام جاءت بها أحاديث صحاح ، وردت في
38
نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 38