نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 29
< فهرس الموضوعات > المسيح في نظر المسلمين : < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الحمل بالمسيح وولادته < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > معاني الروح في القرآن < / فهرس الموضوعات > المسيح في نظر المسلمين وظلت مريم في الاعتكاف كعادتها ، ولكنها فوجئت في يوم من الأيام برجل يقف أمامها ، فارتاعت وتساءلت : من هذا الذي ينغص عليها وحدتها ؟ وماذا يريد منها ؟ ولكنه نقلها من عجب إلى عجب حين قال لها : ( إنما أنا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا [1] ) وصاحت مريم : ( أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا [3] ؟ فأجاب ( كذلك ، قال ربك هو علي هين ، ولنجعله آية للناس ورحمة منا ، وكان أمرا مقضيا ) ( 3 ) . ورضيت مريم بمنحة الله ، ونفخ الملك في جيب قميصها فبدأ الحمل ( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين ) ( 4 ) .
[1] سورة مريم الآية 19 . ( 2 ) نفس السورة الآية 20 . [3] نفس السورة الآية 21 . ( 4 ) سورة الأنبياء الآية 91 . وهناك دراسة عن الروح ينبغي أن نوردها هنا متصلة بقوله تعالى ( فنفخنا فيها من روحنا ) وسبب الحاجة لهذه الدراسة أني سمعت من يقول إن عيسى خلق من روح الله ، فهو أفضل الأنبياء ، فلنحاول هنا أن نحق الحق في قضية الروح وقضية عيسى عليه السلام . وردت ( الروح ) في القرآن الكريم بمعان ثلاث هي : 1 - بمعنى جبريل ، قال تعالى : - وأيدناه بروح القدس البقرة 87 - فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا مريم 16 - نزل به الروح الأمين الشعراء 193 - تعرج الملائكة والروح إليه المعارج 4 - تنزل الملائكة والروح فيها القدر 4 3 - بمعنى الوحي بوجه عام أو القرآن بوجه خاص ، قال تعالى : - ينزل الملائكة بالروح من أمره النحل 3 - يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده المؤمنون 15 - وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا الشورى 52 3 - بمعنى القوة التي تحدث الحياة في الكائنات الحية ، قال تعالى : - يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي الإسراء 75 . والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا الأنبياء 91 - ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا التحريم 12 والمعنى في الآيتين الأخيرتين الخاصتين بعيسى أن الله سبحانه نفخ في مريم روحا خلقها ( الله ) بدون توسط أب ، ومعنى النفخ تحصيل آثار الروح في الجسم ، والمقصود : خلقناه بدون الطريق الطبيعي للخلق ، ومثل ذلك قوله تعالى : فنفخت فيه من روحي ( الحجر 15 ) أي أعطيته الروح التي هي ملكي والتي لا يعرف كنهها سواي . ويلتقي الأزواج بالزوجات ولا يتم حمل إلا إذا شاء الله ، فالحمل مرتبط بالمشيئة الإلهية أكثر من ارتباطه باللقاء بين الزوج وزوجته ، وفي حالة عيسى تمت المشيئة دون لقاء . وعلى هذا فخلق عيسى عليه السلام على هذا النحو لا يمنحه فضلا على سواه من الأنبياء . وهذا غير الروح ( ولا تيأسوا من روح الله ) ( يوسف 87 ) فمعناها الرحمة .
29
نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 29